Cup of Latte | كوب لاتيه

مدونة عبدالرحمن الريحان الشخصية

Month: مايو, 2012

الأكل في امريكا

الأكل في امريكا بلا شك لازالت اكبر معضله تواجهنا كمبتعثين على الرغم من التسهيلات الكبيرة الحاصله حاليا من انتشار مطاعم الحلال و البقالات اللتي تقدم ذبح الحلال و المنتجات العربية في بلاد العم سام. ما يحصل لدي هو التالي: من ناحية الدجاج فاننا نشتري دجاج من ماركة معينه “يُتوقع” انها مذبوحه بطريقة صحيحة (ذبح اهل الكتاب). فهنا اعتمادنا على الحدس و السمعه فقط! بالنسبة للحم، نحصل عليه بطريقتين، اما بالذهاب للبقالات العربية المدارة من قبل مسلمين -و هذه فيها عيب المسافة كوننا نسكن في مدينة صغيره لا تحتوي على هذا النوع من البقالات- أو من خلال ذهابنا للمزارع المجاورة، و هم تجار بيع اغنام و ماعز. نوكل شخص  بالذبح و هم يسمحون لنا بذلك تماما، و من ثم يكمل صاحب المزرعه العمل من تنظيف و تقطيع و نحوه.

بقالتنا المفضلة المتواجدة في Kansas City

لكن يضل هناك اعتماديه ضخمه على مطاعم الـوجبات السريعه، و يكاد لا يمر يوما خصوصا الأيام الدراسية دون تناولي لوجبة من احد المطاعم بداخل الجامعه. هنا حقيقة اعتماد كامل على الحدس و الثقة! ما نحرص عليه دائما هو كون اللحم Beef، غير ذلك… لا نسأل عن شيء. أحدهم انتقدني على هذا النقطه، و حقيقة قلت له: ” الضرورات تبيح المحرمات، تبغاني اموت من الجوع يعني؟!”.

هل أكلت خنزير منذ وصولي الى هنا؟ يبدو كذلك للأسف! و بالتأكيد ليس عمدا لكن الحرص يبدو انه لازال غير كافي. في احد المرات كنت استمتع ببيتزا بالجبن، صدفة اكتشفت وجود الـpepperoni تحت طبقة الجبن، كانت هذه ثالث قطعه اتناولها. اصدقائي في احد المرات طلبوا وجبة معينه، و يبدو لضعف لغتهم لم ينتبهوا عند طلبهم ان قطعة اللحم كانت Pork، عموما بعد “استمتاعهم” بنصف الوجبه جائتهم شكوك بكونها لحم خنزير -اكرم الله القارئ- لكونها سكرية الطعم، بعد مناداة النادلة اكدت لهم بأنها قطعة لحم خنزير. أصيبوا بصدمة شديدة كانت واضحة تماما حتى ان النادلة فهمت الموضوع تماما. على الرغم بانه خطأهم تماما، الا انها اعتذرت بشدة و أبدلت الوجبه لهم مجانا!

مصدر الصورة

Advertisements

توفير ماء

هذه الفيديوهات لأفكار بسيطة في روتين الحياه اليومية غيروا طريقة ممارستي لهذه الروتينات للأبد.

الثانية لا أمارسها في العامة حقيقة !

ذكرى مرور سنة على اعصار Joplin,MO

The Big Picture في صور مذهلة كالعادة يظهروا مدينة Joplin بولاية ميزوري بعد مرور سنة على الاعصار المدمر. الموضوع يأثر علي لأني اسكن في مدينة قريبة جدا من مدينة Joplin، و الاحوال الجوية متقاربة دائما. هذه صور بعد مرور الاعصار مباشرة. اثناء زيارتي للمدينة قبل شهر لازالت اثار الدمار متواجده. نسألك الله الرحمه.

تشتتي في خدمات التخزين السحابي

منذ فترة و أنا معجب بفكرة وضع ملفاتي على الانترنت و تفريغ اجهزتي من كثرة الملفات و استغلالها لمساحات كبيرة. فكرة كون جهازي بسيط و خالي من اي ملفات غير ضرورية لكن في نفس الوقت لا ارغب بفقدانها تنفذها خدمات التخزين السحابي بشكل مباشر. مشكلة بطئ رفع الملفات تخلصت منها تماما مستغلا خدمة الانترنت السريعة هنا في الولايات المتحده. المشكلة هي في كثرة الخدمات السحابية و اقتصرت استخدامي على المشهور منها. في البداية كان توجهي لـSkyDrive لأناقة و بساطة واجهة الموقع و ايضا مساحته الضخمه. لاحقا انضممت في ركب مستخدمي Dropbox، لكن يعيبه مشكلة عدم امكانية عرض ملفات Word بشكل جيد و سريع على الـAndroid، و هي فكرة احتاجها اكثر حاليا كوني رجعت للدراسة. Google Drive يبدو الاكثر اقناعا، دعم انيق لملفات word و Exel على الأندرويد (للأسف واجهت مشكلة في عرض ملفات الـPower Point) و مساحة 5GB كافيه تماما لاستخدامي الشخصي. كل هذه الخدمات تؤدي الوظيفه على اكمل وجه، لكن فقط علي الاختيار و من ثم للململة ملفاتي المتناثرة في هذه الخدمات من استخداماتي السابقة.

ملحوظة:بعد القاء نظرة شامله، لاحظت ان اغلب هذه الملفات هي صور و فيديوهات للحياه اليوميه! أوجه مشكلة عدم استطاعة حذف هذه الصور خوفا من فقدان الذكريات. يبدو اني سأقسم الموضوع الى شقين: الملفات النصيه و نحوها في Google Drive، و ملفات الميديا في Google Picasa.

خسرت بيتي

الشبكات الاجتماعيه احتلت تماما رغبتي بالكتابة في المدونة، توقعت هذا الشيء من تويتر لكن الفيسبوك؟ شيء لم اره قادما. لكن جرعة حماس بعد قرائتي لمقالات من مدوني المفضلين عبدالله المهيري و محمد طاهر ارجعوا لي الرغبة بالكتابة. فكر البساطة و الرأي الشخصي التام المتخذ في المدونتين السابقتين يجب ان يكونا مصدر إلهام للويب العربي. ايضا يجب أن اتخلص من اسلوبي الركيك في الكتابة. لا يوجد لدي افضل من كتابة مقتطفات من رحلتي الكبيرة في الابتعاث.

الغريب في الموضوع ان الشعور بضخامة موضوع الابتعاث لم اكن كما اتصوره، اعتيادي على الحياه الامريكية لم يتجاوز الساعات! بدون مبالغه، لسبب ما الحياه هنا ليست بتلك الصعوبة. حتى اقل الاشياء مثل الـJet lag بعد السفر لم اعاني منها! حاولت ان اضع اسباب، و يبدو ان لا يوجد لدي اكثر من ثلاثة:

  • معيشتي في مدينة صغيره جدا بعيدا عن صخب الحياه الامريكية.
  •  المساعدات المقدمه لي من المجتمع السعودي في المدينة  في الامور الاساسية وضعني بسرعه على الطريق الصحيح.
  •  لغتي الانجليزية المعقولة.

هذه على ما يبدو انها النقاط اللي سهلت معيشتي هنا. في البداية كنت متخوف حتى انني انتقلت للسكن مع خمسة شباب سعوديين مبتعثين خوفا من “ضياعي في امريكا” و ايضا مخالطتي للسعوديين. يبدو انه كان قرارا خاطئا في البداية لكن استطعت تحسين ما يمكن تحسينه. واجهت عقبات كثيرة في اسلوب الحياه هذه، خصوصا كوني محاط بأشخاص ليس فقط لا يملكون الرغبة بأصلاح اخطائهم، بل بحملها من المجتمع القديم و ممارستها هنا مع و على الجميع ببجاحه! احدهم ذكر لي بأني انتقد السعوديين كثيرا، و يبدو كأني شخص يريد الانسلاخ من هويته. الأمر ليس كذلك اطلاقا، كل ما في الامر اني احاول اتخاذ ابتعاثي فرصة لتغيير شخصيتي و عاداتي السيئة، و هو امر بدأت انجح فيه و لله الحمد و لو ببطئ. للأسف لازال مجتمعنا يحارب المختلف، طلبي لاصدقائي عدم التدخين و المحافظة على النظافة و الترتيب و الهدوء بجانب اشياء اخرى تمت مواجهته بشكل كبير، اصبت بالاحباط حقيقة، لكن قرائتي لبعض الايجابيين الطالبين للتغير يعطيني جرعه أمل كبيرة، احد الأصدقاء الذي هو ايضا مبتعث استطاع تغيير حياته بشكل ملهم لي.

أبرز الايجابيات اللتي غيرتها هو نظامي الصحي، لأول مرة في حياتي، بدات امارس الرياضة بشكل شبه منتظم، لا استطيع اطلاقا وصف الشعور الايجابي و الثقة الشخصية اللتي حصلت عليها بمجرد ممارستي الرياضة، كمثال انهائي لصعود درج بتعب بدل ارهاق، او قطع مسافات اكبر بالدراجة في الوقت الحالي اكثر من السابق أيجابيه اخرى هي التعرف و التواصل مع الثقافات بشكل اكبر، كنت املك هذا الشيء مسبقا بمساعدة زميل لي لكن الان الفرصة اكبر للتعدد الكبير الحاصل و كان له أثر بتنمية مهاراتي الاجتماعيه و الفكرية و ايضا ثقة اكبر في ممارسة اللغه. هذا لا يعني ايضا تقبلي لبعض الافكار المريضة مثل الالحاد و حقوق المثليين المنتشر كثيرا في جامعتي على الرغم من وجودها في مدينة و ولاية اكثر تحفظا.

سلبيات لازلت املكها هي عدم مقدرتي تنمية قراءة الكتب، لازلت اشتكي من هذه النقطة من قرابة الأربع سنوات و للأسف لازلت افشل بها. لم افقد الأمل، قبل اربع سنوات كنت اشتكي عدم ممارستي الرياضة و لله الحمد هذا شي اصبح من الماضي. سلبية اخرى هي عدم مقدرتي على اكتساب لغه اقوى، حقيقة اصاب بالأحباط لرؤيتي لشباب لم يغادروا المملكة حتى لكن يمتلكوا كم لغة راقي. قد تكون اسباب مثل اعتماد الاصدقاء الشبه كامل علي في اي موضوع لقوة لغتي و ايضا اكتساب صداقات بسرعه هي دوافع ايجابيه. معضلتي الكبيرة تكمن في تخصصي الجامعي، مشكلة ضخمه للأسف سأتهرب منها حتى في هذه التدوينة.

نقطة اخيره… هذه صورة للبيت الذي سأفقده بعد فترة بسيطة.