Cup of Latte | كوب لاتيه

مدونة عبدالرحمن الريحان الشخصية

Month: يناير, 2016

هل حققت اهدافي في عام 2015؟

2015-03-14 15.55.12

بداية كل سنة، يضج الإنترنت بمشاريع اهداف السنة و نحوها، من خسران وزن و ترك عادة سيئة …الخ. لكن الاحصائيات تظهر بأن اغلب من يحدد اهداف لتحقيقها فانه يفشل (اغلبهم بنهاية الشهر الأول فقط!!). بالنظر لأهدافي في العام الماضي، هل حققتها؟

  1. قرائة 12 كتاب: رقم صغير نعم لكن أحببت ان لا اضغط نفسي. هل حققته؟ نعم!و في الحقيقه هو اكبر رقم كتب حققته في سنة واحدة. تابعني على Goodreads للأطلاع على الكتب اللتي قرأتها.
  2. خسران 2kg: مجددا، هدف صغير، لكني لا احتاج لخسران كثير من الوزن، هل حققته؟ نعم!
  3. التخرج: تم تحقيقه.
  4. الوظيفه: تم تحقيقه.
  5. الدخول لعالم الدراجات الهوائية: تم تحقيقه.
  6. التدوين بشكل اسبوعي: فشلت فيه.
  7. العودة لهواية الفيديو جيمز و انهاء الـBacklog: فشلت فيه.
  8. رفع مستوى لياقتي بشكل عام: نجاح نصفي، حيث تركت التدريب بعد فترة للأسف.
  9. أكل صحي: فشلت فيه.

أرى اني حققت نسبة كبيره و مهمة من اهدافي و لله الحمد. استطيع اعتبار 2015 أحد افضل سنواتي و لله الحمد لأستمتاعي الكبير و التغلب على تحديات كانت لوهلة تبدو انها شبه مستحيله. السؤال الان: ما هي اهدافي للعام 2016؟ لم احددها، كونها سنة ضبابيه نوعا ما و التخطيط للشهور القادمة غير واضح لعدم استقراري النفسي و المهني بشكل عام. قد أنشرها في حال استطعت الوصول لقائمة مقنعه.

 

*الصورة هي نتيجة اجتيازي لأختبار الـASE في محاولتي الخامسة، لحظة جميله لتغلبي على اصعب متطلب دراسي مررت به في حياتي التعليميه!

وظيفتي الأولى…

20150915_093621السلام عليكم
غياب طويل عن المدونة حصل فيها الكثير، الحمدلله انتهيت من دراستي بالولايات المتحدة و حصولي على شهادة الباكلريوس في العلوم التطبيقيه في تكنلوجيا السيارات و ايضا تخصص مصغر (minor) في إدارة الأعمال. بعد عودتي للملكة بفترة بسيطة جدا وفقني الله و رزقني بوظيفه (مدرب*) بالمؤسسة العامة للتدريب الفني و المهني. و كما توقعت مسبقا فأن الوظيفه ستكون بعيده عن الأهل و الأصدقاء مرة اخرى بعد قضائي اربع سنوات بالخارج.

من يتابعني في الشبكات الإجتماعيه يعلم اني اتذمر كثيرا، كثيرا، (كثيرا!!) من المدينة اللتي اسكن بها و ليست الوظيفه نفسها. لكن لنبدأ بالإيجابيات بالوظيفة الجديدة:

  • راتب مجزي نسبيا لشخص مبتدأ في سوق العمل و بدون خبره.
  • يوجد مستقبل ممتاز ضمن المؤسسة العامه للتدريب الفني و المهني و أمان وظيفي كبير.
  • فريق عمل رائع ساعدني كثيرا على تجاوز مصاعب و رهبة التدريب*.
  • وجود دعم سخي جدا من الحكومة من توفير الادوات و الآلات للمتدربين بشكل يثلج الصدر حقيقه.
  • بشكل عام فأن بيئة العمل غير رسمية بشكل بحت و يوجد مجال للتنفس.
  • خروجي من منطقة الراحه و مقابلة اشخاص في الفصول الدراسيه و المدينة أطباعهم و نشاطاتهم و حتى لهجتهم تختلف عني.

السيئات:

  • التدريب امر ليس هين، حيث يستلم المدرب 4 الى 6 كورسات مختلفة و يبدأ تدريس المتدربين عليها! و هنا يجب عليك ان تنظم امورك بشكل كبير. فقط تخيل تجهيز الدروس، الاختبارات، ادخال الدرجات و الغياب لخمس كورسات مختلفة المحتوى و يتم تقديمها الى 150 متدرب تقريبا!
  • خبرتي المعدومة في كيفية تقديم الدروس او حتى فهم ما أُقدمه! ليست كل المعلومات المذكورة في الكتب الدراسية هي شيء افهمه، لكن من متطلبات الوظيفه فهم هذه المعلومات اجباريا و ان تفهمها بعمق لكي تقدمها للمتدرب بسهولة!
  • انشغالي بعملية التجهيز للدروس و عدم امكانيتي للتركيز على كيفية تقديم تجربة تعليمية متميزة تنفع الشباب.
  • غلاء السكن و المصاريف في المدينة اللتي اسكنها.
  • و أكبر عائق لي، فشلي في خلق علاقات اجتماعيه لأسباب متعدده. قضيت شهورا و أنا وحيد، و الانسان بطبعه اجتماعي، و كنت اجتماعيا جدا في الولايات المتحده و في مسقط رأسي. هذه النقطة تكاد اكثر نقطة تقودني للجنون!
  • عدم وجود نشاطات اجتماعيه او تطوعيه اشغل بها نفسي. كنت ابحث عن مجموعة دراجين او لاعبي الفيديو جيمز مثلا لكن للأسف لم اجد شيء.

هواجس الانسحاب من الوظيفه

حتى الان لم اجد شخص يشجعني على هذا القرار، لأسباب عده اهمها جنون سوق العمل و صعوبة ايجاد فرصة وظيفيه اخرى. و ايضا الامان الوظيفي اللتي تقدمه هذه الوظيفه. فهم يريدون الخير لي و يتماشوا مع المثل الشعبي “خليك على مجنونك لا يجيك اجن منه!”. ما لا يستطيع تفهمه الاغلب هو: هل الوظيفه و المال و الامان تساوي تعاستي اللتي اعيشها -بالشهور- و قد تمتد الى سنوات؟ فكر بهذا الشيء قليلا، ان تعيش شهور و احساس بداخلك ان جزء منك يموت يوما بعد يوم …

مشروع تجاري؟

تحدثت عن هذا الموضوع مرتين (1، 2) مسبقا هنا. فكرة مشروع تجاري و ان أكون رئيس نفسي،لكن (نعم، الكلمة المشهورة “لكن”) حتى هذه الخطوة لا اظن احد سيشجعها. و لا غرابة، كون هذا الموضوع شائك و صعب جدا. من تمويل المشروع، و إقامته، و تسويقه، و خلق منتج ذو جودة عاليه، و إدارة الاموال… كلها امور مجنونة تجعلني اشك بقدرتي على القيام بهذا الشيء و الإكتفاء بأمان و ثبات و روتين الوظيفه التقليديه.

 

*: في الكليات التقنية تم استبادل “معلم” بـ”مدرب” و “طالب” بـ”متدرب”.