Cup of Latte | كوب لاتيه

مدونة عبدالرحمن الريحان الشخصية

تغيير المفهوم عن الانطوائية و العزله

wp-1477580501070.jpg

الانطوائية، كلمة تغلفها السلبيه و تستخدم في النقد او القلق على الشخص، “طفلكم انطوائي، انتبهوا له!”، “هذا الشخص انطوائي، لا تتكلم معه، لديه مشاكل نفسيه!” و غيرها من العبارات المقاسة عليها. الانطوائي يعطى له صوره بانه معادي للمجتمع، صعب التعامل معه، مصاب بمشاكل نفسيه، لا يحسن التصرف مع الاخرين، ضعيف الشخصيه، لا يعتمد عليه. لكن، يبدو اننا كمجتمع و نظام تعليمي و تربوي تم ظلم هذه الفئه لفهمها الخاطئ. يبدو ان هناك الكثير، يفهمني انا … بشكل خاطئ. و فهمت نفسي انا.. بشكل خاطئ!

في احدى الورش التدريبيه اللتي حضرتها مؤخرا، طُلب من الحاضرين التجهيز لإلقاء كلمة قصيره لا تتجاوز الخمس دقائق، عن اي موضوع! كعادتي، اخذت الامور بجدية زائده و بدات بالقلق، عن الفكره و اهميتها و كيفية تقديمها ..الخ. بعد هلع قارب الساعتين، لا ادري لماذا قررت البحث عن موضوع الإنطوائيه الذي اذكر اني مررت عليه مسبقا بشكل جدا سطحي. جاء في بالي بسرعه كتاب Quite: The Power of Introverts in a World that can’t Stop Talking، بالتأكيد لا استطيع قراءة الكتاب كاملا فلجأت لملخص وجدته على الانترنت و ايضا محاضرة من TED عن نفس الموضوع من القاء الكاتبه نفسها. و بدأت بالعصف الذهني و تسجيل الملاحظات على لوحة بيضاء، انتهت بهذا الشكل

img-20161021-wa0086

فريقي المكون من اربعة اشخاص و المدرب اصيبوا بصدمه من هذا كله، اذكر احد اعضاء الفريق عبر مبتسما “ليه ليه يا عبدالرحمن!!! يرحم والدنك خذها سهالات الوضع كاجول يارجل!”. اعتذرت لهم بإبتسامه و ذكرت بأنه عصف ذهني شخصي اكثر من كونه موجه للجمهور. عموما كانت هذه الكلمه هي شراره لتفهمي نفسي بشكل اكبر و لمصطلح الانطوائيه، , و كان تأكيد الشك باليقين و بل حتى بدأت بتقدير هذه الميزه هو بعد اخذي لاختبار الـMBTI المشهور، و بدون استغراب ظهرت شخصيتي بتصنيف ISFJ، و هي شخصيه قد تفضل العزله بشكل اكبر من الاجتماعيه المفرطه.

الإنطوائيه حسب جدل الكاتبه سوزان و يوافقها الكثير، هي بعيده كل البعد عن الحزن و الإكتئاب و السوداويه و كل ما ذكر انفا، لان هذه تعاريف الرهاب الاجتماعي. الفكرة هنا ان هناك اشخاص كثيرون (احصائية تقول ان 50% من الشعب الامريكي انطوائيين!) يفضلون العزله في اوقات اكثر من المناسبات الاجتماعيه، كبيرها و احيانا كثيره صغيرها. بهذا التعريف قد البعض يفضل مصطلح انعزاليه اكثر من انطوائيه، لكن هنا سأستخدم الترجمه الحرفيه لكلمة introvert و هي انطوائي. نحن الإنطوائيين متواجدون في كل مكان، نمارس الحياة الطبيعيه، نخرج مع الاصدقاء و لدينا وظائف رائعه! لكن الفكره، ان التواصل الاجتماعي يستهلك من طاقتنا بدل مدنا بها. في مقالة جميله، ذكرت الكاتبه ايلين هيندريكسن الفرق بين الانطوائيه و الرهاب الاجتماعي:

It’s subtle, but it’s there: social anxiety, defined as the fear of being judged. It’s self-consciousness on steroids.

Now, you may be a non-anxious introvert […]. You may love solitude and intimate gatherings but remain comfortable being seen by others. Not loving huge parties or group work is preference, not fear.

استغرب شخصيا ممن يمضي ساعات يوميا بجانب اصدقائه في الإستراحات مثلا، بعد ان قضى قرابة ثمانية ساعات في العمل محاط ايضا بالإشخاص. الا يمل؟ الا يترك مساحة من وقته في الجلوس وحيدا و ممارسة اية نشاط و هواية من دون تواجد و ازعاج الاخرين؟! هذا شي اراه في حياتي اليوميه. لدي صديق يقضي جل يومه محاط بالاصدقاء، و يكاد يصاب بالجنون لو تمر ساعه يكون فيها لوحده. بالجانب الاخر، اعز اصدقائي التقي به مرة او مرتان اسبوعيا! اكثر من هذا و نصاب بالارهاق، نحتاج لعزلتنا.

في صداقاتنا و تعاملاتنا الاجتماعيه، نحن لا نكره الجميع، نحن فقط نختار صداقاتنا و مع من نمضي الوقت و الحوار و لو كان صغيرا، بعناية اكبر! عندما ننعزل عن الاخرين، نحن لوحدنا، نحن لسنا وحيدون!

لماذا تركت مهنة التعليم مبكرا

img-20161021-wa0086

بأستثناء ظرفي البعد الشديد عن الأهل و عدم تقبلي لمجتمع المدينة الساكن بها، هناك عدة اسباب جعلتني اترك قطاع التعليم في اقرب فرصة بديلة وجدتها. في اقل من سنه، قدمت استقالتي! هنا اختصار بسيط لهذه الأسباب -مع التذكير بأنها شخصيه و ليست بمنظور شامل- :

  1. عدم امتلاك مهارات التعليم: للاسف مرت سنة كامله و لم يتم تزويدي بدورات و مصادر تدريب احترافيه تؤهلني ان اكون معلم. تدريب كوادر بشريه (طلابي في هذه الحاله) شي ليس بالهين، و عدم اعدادي لهذه المهمه و تخبطي في الظلام و مبدأ trail and error رأيته ظالم للطلاب قبل نفسي.
  2. فرصة التطور قد تكون ابطئ: و هي مشكلة كنت اسمعها عن القطاع الحكومي كثيرا و الان التمستها بشكل بسيط. رغم التطورات الحاصله، لازلت ارى ان مستقبل المعلم لا يتغير للافضل بشكل سريع -ماديا و معنويا- مقارنة بالقطاع الخاص. رغم ان عامل الثبات الوظيفي و الروتين (انا اعشق الروتين!) هي عوامل محفزة. للأمانه، المؤسسة العامه للتدريب الفني و المهني تمتاز بأبتعاثها المستمر و الكثيف لموظفيها. ايضا، مستقبلها الباهر نظرا لدورها الجذري في المجتمع مؤخرا و في خطة ٢٠٣٠ المستقبليه.  لكنها تفشل في تقديم تدريب “فعال و منتج” لموظفيها.
  3. وجود تحديات في اساسيات بيئة العمل: كمبتدئ رغبت بالعمل في بيئة عمل قد تغلبت مسبقا فيها على المشاكل الاساسيه و انصبت على الابتكار و حل المشاكل الابداعيه و الجديده و الاهتمام بالتفاصيل اليوميه المعتاده. هنا للاسف كانت التحديات كبيره و على مستوى مرتفع عن ما يمكنني انا و فريقي المساعدة به.
  4. التعليم بالمملكة بشكل عام: لا يخفى على مجتمعنا ضعف التعليم -التلقيني و نظام زحلقني*- بالمملكة، رغم الميزانيه المهولة المصروفة عليه و لو اني ارى بأن التعليم الابتدائي كمحتوى تطور بشكل ملحوظ مؤخرا. رغم هذا، فأن معظم طلابي تلقوا تعليم ليس بالجيد اطلاقا اثناء صغرهم، مما جعلهم في حاله متدنيه في تعليمهم و مهاراتهم الاحترافيه في كبرهم. احسست بالعجز ان اُصلح في سنتين ما افسده التعليم في الاثني عشر سنه السابقه في حياة هذا الطالب المسكين!

قد يقول البعض ان السبب هي سياسة التغشف اللتي تمر بها المملكة حاليا و الطمع باموال اكبر. الأمر ليس كذلك اطلاقا، حيث اني قدمت استقالتي قبل ظهور هذه السياسه. لن اتظاهر بالمثاليه، المال شي اساسي و طبيعي البحث عن وظائف ذات اموال اكثر. لكن صدقني، اسأل اي موظف اخذ وقت كافي في وظيفة ذات دخل عالي لكنها لا تناسبه و سيذكر لكن بأن الراحة النفسيه و تلبية الرغبات الشخصيه هي بنفس اهمية الأموال القادمه من الوظيفه.

بعد تقديمي للأستقاله، تم تأجيلها لتسعين يوم حسب الخدمة المدنية الذي يعطي صاحب العمل الحق بتطبيق هذ القانون في حال رغب بهذا الشيئ. اثناء هذه التسعين يوم ترددت في دورات تدريبيه كثيره خاصه بالشركة اللتي وقعت معها عقد الوظيفه الجديده المستقبليه. و هنا بدأت ارى الامور بوضوح تام! حيث امكنني العيش حرفيا في نفس الوقت في القطاع العام و الخاص بنفس الوقت! و رأيت فرق الاحترافيه و بيئة العمل و فرصة اللقاء بشباب ذوي عقليه مختلفه عما اعتدت عليه، مفعمين بالنشاط و الافكار الجميله و النقاشات المثريه و المثيره. و كنت اردد في رأسي “نعم، اختياري كان صحيح، هذا ما كنت ابحث عنه!”.

احذر، لا أعني بكلامي السابق التقليل من شأن وظيفتي السابقه، كما قلت و اكرر، ليست كل وظيفة تناسب كل شخص! الموضوع بهذه البساطه. في عملي الجديد، رأيت ضغط عمل، ساعات اطول، ايميلات اكثر، التحدث باللغه الانجليزية معظم الوقت، ارتياد اجتماعات متكرره، التعامل مع مختلف الجنسيات، دورات تدريبيه شبه شهريه، قوائم اهداف وظيفية يجب ان تحققها كل ربع سنه، اجازات اقصر، و السفر المتكرر. شخصيا كانت مغريات و طريق لتطويري، لكن ذكرتها لزميل عمل سعودي و اصيب بالإشمئزاز من هذا الكم الهائل من المتطلبات! لأن اسلوب العمل هذا لا يناسبه اطلاقا.

 

*زحلقني: يقصد بها الواسطه او غض النظر عن عثرات الطالب في الاختبارات و درجاتهم المتدنيه، قد تمارس بشكل اكبر في المجتمعات الصغيره اذا كان كل شخص يعرف الاخر.

** الصورة بداية الموضوع هي لموضوع القيته على فريقي المصغر اثناء احد الورش التدريبيه الخاصه بشركتي الجديده. الموضوع حدث فجأه حيث طلب من كل شخص القاء كلمة عن اي موضوع يختاره لمدة خمس دقائق مستخدمين فيها بعض من الادوات اللتي تعلمناها في الورشه التدريبيه. كانت تجربه جميله حيث اني فجاه كنت امام مهمه ممتعه و وقت ضيق للتجهيز لها. شكرا لصديقتي تزويدي بهذه الصورة🙂.

نصائح للمعلم الجديد

20160504_110301قد لا أكون شخصا مؤهلا اطلاقا لاعطاء نصائح للمعلمين الجدد لكوني معلم جديد بنفسي و لم اكتشف الكثير من اخطائي و حلولها. لكن قد يكون البعض مهتم بسماع هذا ااموضزع من منظور المعلم الجديد. تذكر، ان اغلب ما ستقرأه هي اخطاء انا وقعت بها، و ارغب منك ان تتجنبها باسرع وقت ممكن. كرر هذه الجمله وقت قرائتك للتدوينه: باسرع وقت ممكن!

هذه بعض النصائح (بعضها مكرر من هذه التدوينة اللتي اسهبت فيها في بعض النقاط):

  • استعد نفسيا انك تكون خارج مدينتك لفترة طويله. للاسف هذا هو واقع التوظيف و حركة النقل البائسة في السعوديه.
  • كن قارئ نهم. الكتب اللتي ستُدْرِسُها ستقرأها من الغلاف الى الغلاف مرة و اثنين و ثلاثه. انتهيت منها؟ اقرأ المزيد عن مواضيعك على الانترنت/ الكتب المختصه/ النشرات الدوريه. اكرر، هذا جزء واجب عليك من عملك!
  • في حال كنت تعلم مسبقا بالمقرر(ات) المناطة عليك، ابدا التحضير مبكرا. ابحث في الأنترنت عن تحاضير المدرسين السابقين لكن احذر اشد الحذر اعتمادك الكامل عليها. لانه كثير من الامور تزيد و تنقص اعتمادا على علمك و الادوات المتوفرع لديك. نسق اسلوبك الخاص و صمم عالاقل محتوى لأول شهر لتشتري كثيرا من الوقت. صدقني، ستحتاج هذا الوقت في البدايه.
  • سوف تعمل (يوميا) في تحضير دروسك في اول نصف سنه/ سنتك الاولى من عملك. ليس عيب فيك اطلاقا أنك لا تتذكر المعلومات او لا تعرفها اصلا حتى لو كانت في تخصصك! العيب هو عدم استغلال قوتك العقليه و ثقافتك و وقتك لاستيعاب هذه المعلومات لكي توصلها لاطفال و شباب لم يكتمل فيهم نموهم العلمي. لا يوجد مفر من انك تدخل في نمط التعليم الذاتي. صدقني، لا يوجد اسوء من ذهابك امام طلابك خالي اليدين و الفكر و تمر عليك الساعتين و كانها دهر كامل، مررت بها و ادعوا الله دائما ان لا امر به ابدا. امر شاق؟ نعم! تقبل هذا الشيئ او ابحث عن بديل لهذه المهنه. الجانب الحسن؟ بعد فترة سنة تقريبا… ستكرر المعلومة سنة بعد سنه بعد سنه.
  • حافظ على نومك و رياضتك. وظيفة المعلم تأخذ منك طاقه. كبر هذه الطاقه و صغرها يعتمد على نومك و صحتك. السهر و قلة الرياضه هي آفات يعاني منها مجتمعنا السعودي و محدثكم اكبر مرتكبيها. الامر بهذه البساطه: تنام متاخرا، سوف تلعن اليوم و الوظيفه و قرارك باخذها طوال صباح اليوم التالي! تخيل معي، فقط تخيل، ان تعيش عشر سنوات هكذا!!!!! تصحى متأخرا و متعب الى حد الثماله، تؤدي عملك باقل طاقة ممكنه، اخلاق عكره. ارجع منزلك، سهر و نوم مضطرب، ثم كرر هذا اليوم التالي! مررت بايام حسنت فيها من صحتي بالركض اليومي و النوم المبكر. يكاد يكون التحسين مباشراً! تركي لهذه العادتين و يكاد يكون الانخفاض ايضا مباشراً. اكسر هذه العادات المقيته و -انضُج- من عادات البطاله و المراهقه!

    20160418_085024

  • اخترع روتينك بسرعه! اذا سألتني و أجبرتني ما هو الخطأ الوحيد الذي يجب علي (انا محدثك) ان اصلحه؟؟؟؟ فأن المصطلح المظلة اللي ساستخدمه هو “الروتين” و عدم تصميم روتين خاص بي بسرعه. في رمشة عين و قد مضت ثمانية شهور منذ استلامي الوظيفه -وقت كتابة هذه التدوينه- و بدات افكر؛ ما هي العادات اليوميه اللتي عملتها في هذه الثمانية اشهر و من المفترض انها جعلتني شخص افضل؟ نعم لدي عادات حسنه، لكني لم ارتبها، اصنفها، اوزعها على جدول حياتي بطريقة سليمه.
  • كمعلم حكومي سوف تملك وقت فراغ كبير. استغله صح من اول شهر:
    • لاتضع وقتك بغفوة العصر.
    • خصص وقت للرياضه. ساعه و تكون كثرت خيرك!
    • احذر اشد الحذر من ادمان الشبكات الاجتماعيه و المكالمات والمحادثات الكتابيه خصوصا اذا كنت متغرب.
    • فكر بهواية مفيدة تشغل وقتك. يفضل ان تكون لها علاقة بوظيفتك او فكرة يمكن تحويلها لتجارة جانبيه. لكن لا يمنع من اي هواية طالما انها تشغل وقتك بشيء مفيد بصورة ما. (الكتابة، تحسين حسك الفني، قراءة كتب و متابعة افلام لزيادة محصولك من اللغه، تربية حيوان اليف، صنع القهوة، الطبخ، تعلم البرمجه… الكثير!!!!!!)
    • فكر جديا بالاستثمار في سوق الاسهم مبكرا جدا و لو بالقليل. لاتفزع انك لا تملك المال. تذكر انك ستستلم راتب شهري على مدى منتظم. قليل مستمر خير من كثير منقطع.
    • او الاستثمار بمشروع جانبي كتحويل هوايتك الى مصدر دخل او فتح تجارة كامله.
  • عند تعليمك الطلاب، ركز على المحتوى المرئي و التفاعلي اكثر من النصي. الفيديوهات و البوربوينت لها تأثير افضل من النصوص و الكلام على جيلنا الحالي.
  • اعتمد على التعليم الالكتروني. الطلاب تتغير نفسيتهم -للأفضل- عند استخدام الحاسب بقدر اكبر بكثير من مقابلة الكتب الورقيه. استغل هذه النقطة. مع التذكير بمراعاة الفروق المادية بين الطلاب. و ايضا انتقالنا السريع جدا جدا لطلاب يملكوا اجهوة لوحية و موبايلات مستبدلينها باللابتوب و الكمبيوتر المكتبي (مما يسبب عدم توافقيه مع المواقع و صعوبة ادخالهم للواجبات و نحوه).

تجربة الانقطاع عن الانترنت ليوم كامل

كانت الفكرة في بالي منذ فتره، وهي النقطاع عن الانترنت و التخفيف من الالكترونيات (Digital Detox). قررت عملها بعد تشجيع من صديقتي العزيزه. خصوصا بعد تجمع كثير من الاسباب اهمها:

١- تويتر: هو السبب الرئيسي، بشكل عام الانترنت يأخذ من وقت شي لا يصدق، لكن يكاد تويتر يشكل ٦٠٪ من وقتي الانترنتي. و ليست هذه المشكلة، بل محتوى تويتر السعودي السلبي بدأ يشكل ضغط نفسي مؤثر! من يتابع تويتر السعودي يكتشف بأن اغلبه مشاكل اجتماعيه عجيبه غريبه تجعلك تكره هذا المجتمع المليئ بالأمراض النفسيه و الرجعيه. و مشكلتي هي: اندماجي العميق مع هذه المشاكل، النقاش بها بحده، و حمل همها في عقلي! قد تقول: “طيب ليش حارق دمك؟” بالضبط، هذا ما ذكرته لنفسي،ليش انا حارق دمي؟؟!. تعرضي المستمر لهذا التخلف المجتمعي جعلني اصاب باحباط، مع الذكر باني تجنبت مشاكل السياسه و الاقتصاد، و لا كدت سأنفجر تماما منذ زمن!!

٢- الشبكات الاجتماعيه الاخرى: هناك محتويات بها تجعلني اصاب بمزيد من الاحباط و الغيره. خصوصا اني اعيش في حياة اجتماعيه ميته تماما هذه الشهور بسبب عملي، مما يجعل كل شي اخر جميل!

٣- عدم ممارستي هواياتي السابقه: الفيديو جيمز، متابعة السينما و المسلسلات، و قراءة الكتب. كلها هوايات حميله بدات تفقد طعمها و تضيع او اتشتت منها بسبب اني امسك بالهاتف المحمول اقرا اخر التغريدات و المنشنات و فلتر “طوق الورد”!

اذا… ماذا فعلت؟

الساعه ١٢ منتصف الليل اغلقت مودم الانترنت بأكمله لكي لا تصل له اي من اجهزتي الالكترونيه (لابتوب، تابلت، كيندل، بلايستيشن، هاتف محمول)! توجهت للنوم و في الصباح الباكر رجعت لشيئ جميل لم اتكلم عنه مسبقا و لم امارسه منذ عام ٢٠١٤.

التأمل (Meditation)

حقيقه ترددت بالتحدث عن هذه النقطه لان التأمل هو شي غير معتاد في مجتمعنا و قد يراه الكثير بأنه شيئ لا فائدة منه و مضحك و غريب، رغم ما يذكره المجتمع العلمي و الاشخاص الناجحين ذوي الانجازات بفوائد التأمل.. كنت امارسه في الولايات المتحده وقت مررت بحالة صعبه لكن انقطعت عنه لاحقا.
حصل لي شي مثير للاهتمام، حيث اني اعاني من تزاحم و كثرة الافكار و الاصوات في رأسي لدرجة احيانا -كثيره- يصعب علي النوم من كثرة الافكار و القلق و الازعاج الدائر في عقلي! الساعه السادسه صباحا من يوم الجمعه الهادئ، توجهت لمنتصف غرفتي، و انتصبت بوضعيه مريحه و جلست في هدوء تمام، اغمضت عيني و بدات اتنفس بعمق و حاولت ان ابعد عقلي عن كل شي، و اركز فقط و فقط على صوت تنفسي، لا افكار، لا صور، لا قلق، لا محادثات، لا تخطيط، لا شي! و هنا حصل شيئ… الاصوات و الافكار بدات ترتفع تدريجيا داخل عقلي! افكار مزدحمه و غريبه و جميع الامور التي اقلق منها بدات تصرخ داخلي! تصرخ!! كانت مزعجه و متشابكه لدرجة بدات اشك اني شخص مصاب بالجنون او اني غير طبيعي! حاولت مرارا وقف هذه الافكار و التركيز على التنفس لكن … استسلمت تماما! هنا ادركت مدى الازعاج النفسي الذي اعيشه من دون افرغه. توقفت عن الجلسه و قررت قراءة كتاب املكه عن التأمل. و صادف انه يتحدث تماما عن نقطة الازعاج الكبير و جنون عقلك و جسمك الغير معتادين على هذا الهدوء و الانقطاع المفاجئ.

جلسة تأمل..

جلسة تأمل.. استخدمت سجادة الصلاة و طويتها لترفع ظهري قليلا

بعد بضع ساعات قررت التجربة مجددا لكن باستخدام مرشد تأمل قد حملته مسبقا على هاتفي. الوضع الان افضل بكثير! حيث ساعدني وجود المتحدث و الموسيقى الهادئه جدا بالتركيز على صوت الموسيقى و ارشادات المتحدث و انفاسي بطرد جميع الاصوات و المشاكل و الهموم الاخرى. في ١٥ دقيقه احسست بشعور افضل. لا نتائج مباشره و خرافيه هنا! فهذا ليس المقصد من التأمل، بل فقط ان تجعل عقلك في حالة صمت لعدة دقائق، و انعكاسات هذا الشي سيكون لاحقا على يومك.

امور اخرى:

  • القراءة: وجدت فراغ و عدم تشتيت مما جعلني افتح كتاب ممتع و قرائته كاملا. ايضا قضيت بعض الوقت في القراءة و التجهيز لمقابله وظيفيه قد احصل على فرصتها هذا الصيف، تعلمت و استمتعت كثيرا.
  • الكتابه: هذه التدوينه! لم اكتب اي شي منذ اسبوعين.
  • روتين منزلي و شخصي: ترتيب الغرفه، غسيل الصحون، عناية شخصيه …الخ.
  • انهاء عملي: ملفات اكسل و اوراق اختبارات تم انهائها جميعها مما يخلق لي فراغ للتجهيز للأختبارات النهائيه و انهاء جميع اجراءات نهاية الفصل الدراسي.

انطباع اخير:

  • عقولنا ممتلأه بالضجيج. التأمل (او الصلاة، فهي بديل قد يكون مناسب) هي حلول يجب ان لا نستهين بها في هذا العصر. التأمل شيئ ساعدني بشكل رائع!
  • ما نعتبره رفاهية و متعه باستخدام الانترنت في اوقات الفراغ اصبح مفهوم مشوه لأننا نستخدمه كثيرا في قراءة تيار غير متوقف من السلبيه.
  • ادركت بان هناك متسع للانقطاع عن الانترنت و لو لعدة ساعات في اليوم. لا ارى ان الانقطاع الكامل ضروري. لكن عالاقل عدة سويعات بسيطه يوميا ستكون كافيه خصوصا في الصباح الباكر.
  • الزام نفسي باوقات معينه على الانترنت يجعلني اكثر تركيزا عن ما اريده من الانترنت اصلا. وقت انقطاعي، سجلت الكثير من الملاحظات على ورق عن ما ارغب بالبحث عنها لاحقا في محركات البحث. الان املك قائمة واضحه بدل التخبط و العشوائيه في البحث عن معلومه.
  • الناس سيمارسون غبائهم و اخطائهم و تخلفهم يوميا، و العالم سيقتل نفسه بنفسه يوما بعد يوم. لا يد لي في هذا. يجب ان اتقبل هذا الشيئ.
  • انا لست محور الارض، عدم تواجدي عالانترنت لن يجعل احدا يفقدني بل قد لا احد ينتبه لغيابك.
  • الناس لا تتوقع اجابة سريعه منك بالقدر الذي تتخيله في عقلك. تاخرك عدة ساعات -بالغالب- لن يجعل حياتهم تتوقف و تنفجر!

الساحه العربيه في الروايات و الـFanfiction

طوابير طويلة جدا تنتظر كتاب هاري بوتر الاخير

طوابير طويلة جدا تنتظر كتاب هاري بوتر الاخير

تحدي NaNoRiMo (و هي اختصار لNational Novel Writing Month) هو تحدي يحصل في بداية شهر نوفمبر، يشارك فيه كثير من الكتاب الهواة لتشجيع بعضهم على كتابة 50,000 كلمة خلال شهر. و يوجد كم كبير و غير متوقع من التدوينات المرئيه (vlogs) على اليوتيوب ليوميات هاؤلاء الكتاب يشاركوا بها نصائح للكتابه و نقد و اقتراحات سريعه و مباشرة من التعليقات و تشجيع مستمر للكاتبين على انهاء المشروع و نشره او حتى بيع هذه الروايه. بعد مشاهدة عدة فيديوهات لاحظت الاتي:

  • اغلب المشاركين هم من فئة اعمار مابين ١٦ و ٢٦
  • اغلب المشاركين إناث.
  • رواياتهم ترتكز بالغالب على فئة الYA (فئة الروايات الموجهة للمراهقين).
  • يغلب عليهم الحماس والنشاط و الايجابيه. و متابعيهم في التعليقات يملكوا نفس الحس.

هنا بدأت اتذكر نجاح كثير من الكتاب الهواة و المستقلين في اكتساب شهرة و ادخال مبالغ كبيره من بدايات نشرهم لرواياتهم عبر الانترنت. و لنا في ايريكا ميتشل مثال و هي كاتبة سلسلة Fifty shades of Grey (اعلم ان الكثير لا يوافق على المستوى الادبي لهذه الرواية) التي بدات بFanFiction ثم حولتها الى رواية يتم نشرها عبر الانترنت ثم تحولت الى كتب مطبوعه بيع منها 100 مليون نسخة حول العالم . هنا بدات افكر، اين فئة الشباب العربي من هذه الظاهره؟ حكمت مسبقا بأنه لا يوجد مثل هذا في ساحة الانترنت العربيه، بعد بحث هنا و هناك و جدت عدة نتائج سنحاول القاء نظرة بسيطه عليها.

NaNoRiMo

لوجو تحديNaNoRiMo

الروايات و القصص القصيرة

وجود روايات بكتابة اشخاص هواة كان شبه نادر، اغلبها تم نشره في المنتديات، و هذا شي اعطاها صبغة غير احترافيه و سلبية. حيث يغلب على هذه الروايات عدم التنسيق. فهي تنشر على طريقة مشاركات  منفصله، و تنسيق الالوان و الخطوط يصيبك بالصداع!

منشورات احد الكاتبات بموقع Wattpad

منشورات احد الكاتبات بموقع Wattpad

منتدى روايتي قد يكون اقرب مكان لتجمع هاؤلاء الكتاب، و لاحظت اشهر الروايات هناك هي سلسلة باسم “روايات عبير” و “روايات احلام”. لاحظت وجود اقسام خاصه بها و المشاركات اقتربت من المليون مشاركة! بالتأكيد يوجد روايات اخرى و قد اتبعت نفس النمط من التنسيق و طريقة النشر. يكاد يصعب تحديد الفئة العمريه لهاؤلاء الكاتبات لكن بالتأكيد نرى تكرر هنا بأن الاغلب (كاتبون و قارئون) هم من فئة الاناث. اغلب الروايات تكون رومنسية اجتماعيه. مع الذكر باني لا اعلم حتى الان من هو كاتب هذه الروايات، قد يكون الدكتور احمد توفيق (؟).

الـFanFiction

نأتي للفان فيكشن، من لا يعلم ما هو الفان فيكشن فهو ببساطة ان ياخذ الكاتب الهاوي منتج ترفيهي موجود مسبقا (مسلسل، فيلم، لعبه الكترونيه…الخ) و استخدام شخصياته بكل تعقيدها و بنائها، عوالمه، افكاره، الخ… لكتابة قصة من خياله الخاص. هذا يسهل للكاتب مهمته نوعا ما حيث ان لديه كثير من العناصر بحالة جاهزة و يمكنه ان ينكب مباشرةً الى كتابة القصة دون القلق من اختراع عالم جديد و شخصيات جديده.

مثال على مشاكل التنسيق الكارثيه و الازعاج البصري

مثال على مشاكل التنسيق الكارثيه و الازعاج البصري

زخم الفان فيكشن ارتكز بشكل ضخم على منتجات الترفيه الكوريه؛ تحديدا الدراما و الموسيقى الكوريه. طرق النشر هنا اختلفت عن الروايات، حيث انه ارتكز بشكل كبير على المدونات! و ايضا مؤخرا لاحظت انتشاره في الInstagram. مدونات الترفيه الكوري لاحظت فيها تفاعل و حضور ضخمين و لا يصدق! اعداد المشاهدات بالملايين و منذ اربع سنوات يصنف موقع ووردبريس المدونات المختصة بالترفيه الكوري كأعلى المدونات زيارة على مستوى الوطن العربي!

مشاكل و حلول:

بنظرة عامه، فان حضور الكتاب العرب الهواة في ساحتي الروايات و الفان فيكشن (و حتى القصه القصيره) يعتبر ضعيف جدا مقارنة بالولايات المتحدة لوحدها مثلا. و الاسباب بنظرتي الشخصيه هي الاتي:

  1. عدم وجود منصة واحدة مشهورة ينشر الكتاب عليها انتاجاتهم.
  2. عدم الاهتمام بالتنسيق و مظهر الانتاجات و صبغها بفكر المنتديات قبل عشر سنوات من الوان فاقعه و خطوط غير قابله للقراءة.
  3. ركاكة شديده في الكتابة و عدم الاهتمام بأقل معايير الكتابة القصصيه.
  4. ضعف المحصول اللغوي من مفردات و قواعد و تنسيق.
  5. لازال هناك تحرجات اجتماعيه من الظهور بالاسم الصريح و التعبير و الكتابة بكل حرية.
  6. الخوف من بدأ الكتابة اصلا! و يغلب الخوف على القارئين النهمين المثقفين قبل غيرهم! حيث انهم قرأوا الكثير من الكتب الممتازة (و السيئة) و ارتفعت ذائقتهم، ولذلك يرغبون دائما بكتابة معجزة القرن الواحد و العشرين من اول مرة!

حلول:

  1. تشجيع الكتاب على نشر رواياتهم و قصص الفان فيكشن في منصات متخصصة و مصممه لاستيعاب الانتاجات الإبداعية النصيه. مثال: مدونات WordPress و Blogger, منصة Wattpad، او منصة Fanfiction.Net.
  2. نشر ثقافة التنسيق الاحترافي (خطوط و الوان و تباعد فقرات و نحوه) و ابعاد الكتاب انتاجاتهم عن المظهر الركيك.
  3. تثقيف الكتاب انفسهم بمعايير و اساسيات الكتابة القصصيه. من قراءة الروايات من كتاب مشهورين، و قراءة كتب و مواضيع تختص بكيفية الكتابه، و حضور ورش كتابة في حال توفرت.
  4. التركيز على قراءة كتب مكتوبة بلغة عربيه صحيحه و عميقه لزيادة المفردات و طريقة تركيب الجمل بشكل صحيح و جمالي.

الهدف و المأمول من هذه التدوينه:

  1. تشجيع الانتاج الابداعي للشباب العرب المحبين للقراءة و الكتابة. أرجوك، لا تضع حواجز، ابدأ بالكتابة و انقد نفسك لاحقا، فقط… ابدأ! بأي شيئ!
  2. خلق مجتمع و مبادرات تساعد على تطور ظاهرة الكُتٌاب الهواة لنشر رواياتهم و قصصهم. هذه المبادرات قد تكون الكترونيه او حتى على مستوى تجمعات في دولة او مدينة (اكاد اجزم لو عملت تجمع في مدينة الرياض مثلا ستجد حضور لا بأس به من بعض الراغبين بالكِتابة والنشر).
  3. دفع كُتٌاب العرب المشهورين لتشجيع و تطوير متابعيهم و محبيهم للبدأ بالكتابة.

روابط:

ملاحظة: اعتذر في حال كان هناك محتوى مخل في هذه الروابط، لاحظت اثناء بحثي الكثير من القصص الجنسيه و نحوه، حاولت فقط نشر الروابط اللتي تحتوي على روايات و قصص لا تحتوي على اشياء مخله.

عن وظيفتي كمعلم (2)

الجزء الأول من التدوينة

قد تكون هذه التدوينه اكثر تركيزا على ما بعد ان تباشر عملك و لحقوقك.

بعد انتقالي لمكان عملي و مباشرتي للعمل، حصل الخطأ الأول في المطالبة بحقوقي كمعلم، يجب مباشرةً ان تحصل على مكتبك، خزانتك، اقلامك و اوراقك، و جهاز الكمبيوتر الخاص بك. هذه ليست رفاهية اطلاقا. هي “اساسيات” عمل يوميه و سوف تُحاسب على التقصير حتى لو كان السبب عدم امتلاكك هذه الادوات. تقبل تماما بأنك ستصرف كم كبير من وقتك وجهدك ليس امام الطلاب لأن هذه في الحقيقه الخطوة الاخيره، بل امام شاشة الكمبيوتر و المنهج لكي:

  • تُراجع الخطة الشاملة للفصل كاملا بشكل اسبوعي و عكسها على تقدمك اليومي/ الاسبوعي.
  • تعويد نفسك على قراءة الكتب! افراد مجتمعنا يعاني من هذه النقطه و لسنا معتادين على قراءة عدة صفحات من دون تضجر و مقاطعه و عدم تركيز. انت كمعلم فأن القراءة “مهارة” يحب عليك صقلها و استخدامها شبه يوميا.
  • تلخيص الدرس (على شكل باوربوينت او على اوراق تساعدك على القائها امام طلابك). و لن ادخل في اسس و فن التلخيص و الالقاء …الخ.
  • ادخال الحضور و الغياب اولا بأول خصوصا للمدرسين في التعليم ما بعد الثانويه لوجود محاضرات و ورش عمل.
  • قضاء وقت كبير في تصميم اختبارات يوميه (كويز)/ شهرية او المسماة نصفيه/ ثم النهائيه. تحتاج وقت اكبر في حال كنت تملك ورشة
  • عمل لتجهيز المعمل او الورشة و أدواتها. و وقت اخر لتصحيحها ورصد الدرجات بالطريقة المعمول بها في مكان عملك.
  • قراءة ايميلاتك الرسميه من الادراة و موظفيها أول بأول و الرد عليها في نفس اليوم. الايميل = تواصل رسمي. لا تعملها كما تعامل ايميلك الشخصي المليئ بالرسائل الكثيره الغير نافعه.
  • الرد على استفسارات الطلاب الروتينيه عبر الايميل او عند حضورهم لمكتبك فهذا حق من حقوقهم. هذه مهارة بحد ذاتها للتعامل مع الاشخاص و تقديم الحلول بسرعه و بكفاءة و بدون صرف الكثير من وقتك الشخصي.
  • تصنيف اوراقك و ارشفتها اول بأول في ملفات مختلفه مصنفة بشكل واضح و احترافي لتقديمها للإدارة نهاية الفصل الدراسي.
صورة لطلابي وزملاء العمل

صورة لبعض من طلابي و زملاء العمل

شخصيا اخترت طريق الطيبه و المسامحه و الانتظار لبعض الحقوق لان هذه شخصيتي الحقيقيه و من باب كسب صورة حسنة. و للأسف خلطت بين هذا و بين المطالبة بالحقوق لأداء وظيفتي بشكل افضل. و بالتالي، كثير من العمل بدأ يتراكم بحجة “انا ماعندي كمبيوتر! انا ماعندي الملفات المناسبه…الخ” هنا سوف تُحاسب على تقصيرك تجاه ادارتك و طلابك. الحل؟ اسأل رئيسك/ زملاء العمل عن الاساسيات اللتي يجب امتلاكها منذ اول اسبوع في عملك! لا تتاخر اطلاقا. ثم انطلق للجهات المناسبة و تابعهم اول بأول بحضور شخصي منك. لا تتوقع اطلاقا الناس تأتي لك و تقدم لك ما هو حق لك، “ما ضاع حق وراه مطالب”. هذه هي طبيعة العمل. اعلم ان الكلام السابق يعطي صورة بالهجوميه و السطحيه بالاهتمام بالماديات. اكرر، عملك كمعلم يتوقف على هذه الامور. لا ترتكب خطئي بتراكم العمل علي سريعا.

حلطمة رغم ندرة سقوط الثلوج في السعودية!

حلطمة رغم ندرة سقوط الثلوج في السعودية!

المشكلة الاخرى اللتي واجهتها هي عدم حصولي على التدريب المناسب قبل بدأ العمل، كثير من الأمور (خصوصا الرسميه/ الاداريه و المكتبيه) تعلمتها و أنا على رأس العمل. رغم ضغطها النفسي الا ان هذا شي طبيعي و سيقل كثيراً بمجرد سؤالك لرئيسك عن كيفية عمل الشيئ الفلاني، لا مفر من هذا و ادعو الله ان يكون رئيسك متقبل لاستفساراتك الدائمه مثل رئيسي و فريق عملي.
لكن في بيئة عملي الهندسيه، هناك الكثير الكثير من الادوات (ما لذ و طاب من المفكات) ، الآلات (رافعات، و نحوه) ، الاجهزة الحساسه (قياس كهرباء، مضخة بنزين، زاوية العجلات……الخ). هذه الأدوات اللتي تتعدى الملايين من الريالات وفرتها الحكومه بشكل مذهل للطلاب. لكن، ما فائدة وجودها اذا الموظف نفسه لا يعرف استخدامها؟ قد يحاجج البعض بأنه يجب ان ندرب انفسنا بأنفسنا، و هذا شبه مستحيل كون المعلم:

  • مشغول بأداء واجباته المكتبيه المذكورة سابقا.
  • تواجده في محاضرته و ورش العمل و تقديمها للطلاب.
  • رغبته بالمحافظة على سلامته الشخصيه و الادوات الحساسه من التلف.
  • وجود الكثير (الكثير!) من الاجهزة المعقدة التي تتطلب تدريب مكثف و عميق.

التدريب المستمر للموظف شي اساسي لتمكينه من اداء عمله بشمل صحيح، و هو شي للأسف افتقدته مما شكل لي ضغط نفسي شديد (عدم استغلالي للخيارات اللتي امامي، عدم حصول الطلاب على علم متنوع، الضغط المستمر بايجاد حلول بديله لملئ الفراغ).