Cup of Latte | كوب لاتيه

مدونة عبدالرحمن الريحان الشخصية

تجربة الانقطاع عن الانترنت ليوم كامل

كانت الفكرة في بالي منذ فتره، وهي النقطاع عن الانترنت و التخفيف من الالكترونيات (Digital Detox). قررت عملها بعد تشجيع من صديقتي العزيزه. خصوصا بعد تجمع كثير من الاسباب اهمها:

١- تويتر: هو السبب الرئيسي، بشكل عام الانترنت يأخذ من وقت شي لا يصدق، لكن يكاد تويتر يشكل ٦٠٪ من وقتي الانترنتي. و ليست هذه المشكلة، بل محتوى تويتر السعودي السلبي بدأ يشكل ضغط نفسي مؤثر! من يتابع تويتر السعودي يكتشف بأن اغلبه مشاكل اجتماعيه عجيبه غريبه تجعلك تكره هذا المجتمع المليئ بالأمراض النفسيه و الرجعيه. و مشكلتي هي: اندماجي العميق مع هذه المشاكل، النقاش بها بحده، و حمل همها في عقلي! قد تقول: “طيب ليش حارق دمك؟” بالضبط، هذا ما ذكرته لنفسي،ليش انا حارق دمي؟؟!. تعرضي المستمر لهذا التخلف المجتمعي جعلني اصاب باحباط، مع الذكر باني تجنبت مشاكل السياسه و الاقتصاد، و لا كدت سأنفجر تماما منذ زمن!!

٢- الشبكات الاجتماعيه الاخرى: هناك محتويات بها تجعلني اصاب بمزيد من الاحباط و الغيره. خصوصا اني اعيش في حياة اجتماعيه ميته تماما هذه الشهور بسبب عملي، مما يجعل كل شي اخر جميل!

٣- عدم ممارستي هواياتي السابقه: الفيديو جيمز، متابعة السينما و المسلسلات، و قراءة الكتب. كلها هوايات حميله بدات تفقد طعمها و تضيع او اتشتت منها بسبب اني امسك بالهاتف المحمول اقرا اخر التغريدات و المنشنات و فلتر “طوق الورد”!

اذا… ماذا فعلت؟

الساعه ١٢ منتصف الليل اغلقت مودم الانترنت بأكمله لكي لا تصل له اي من اجهزتي الالكترونيه (لابتوب، تابلت، كيندل، بلايستيشن، هاتف محمول)! توجهت للنوم و في الصباح الباكر رجعت لشيئ جميل لم اتكلم عنه مسبقا و لم امارسه منذ عام ٢٠١٤.

التأمل (Meditation)

حقيقه ترددت بالتحدث عن هذه النقطه لان التأمل هو شي غير معتاد في مجتمعنا و قد يراه الكثير بأنه شيئ لا فائدة منه و مضحك و غريب، رغم ما يذكره المجتمع العلمي و الاشخاص الناجحين ذوي الانجازات بفوائد التأمل.. كنت امارسه في الولايات المتحده وقت مررت بحالة صعبه لكن انقطعت عنه لاحقا.
حصل لي شي مثير للاهتمام، حيث اني اعاني من تزاحم و كثرة الافكار و الاصوات في رأسي لدرجة احيانا -كثيره- يصعب علي النوم من كثرة الافكار و القلق و الازعاج الدائر في عقلي! الساعه السادسه صباحا من يوم الجمعه الهادئ، توجهت لمنتصف غرفتي، و انتصبت بوضعيه مريحه و جلست في هدوء تمام، اغمضت عيني و بدات اتنفس بعمق و حاولت ان ابعد عقلي عن كل شي، و اركز فقط و فقط على صوت تنفسي، لا افكار، لا صور، لا قلق، لا محادثات، لا تخطيط، لا شي! و هنا حصل شيئ… الاصوات و الافكار بدات ترتفع تدريجيا داخل عقلي! افكار مزدحمه و غريبه و جميع الامور التي اقلق منها بدات تصرخ داخلي! تصرخ!! كانت مزعجه و متشابكه لدرجة بدات اشك اني شخص مصاب بالجنون او اني غير طبيعي! حاولت مرارا وقف هذه الافكار و التركيز على التنفس لكن … استسلمت تماما! هنا ادركت مدى الازعاج النفسي الذي اعيشه من دون افرغه. توقفت عن الجلسه و قررت قراءة كتاب املكه عن التأمل. و صادف انه يتحدث تماما عن نقطة الازعاج الكبير و جنون عقلك و جسمك الغير معتادين على هذا الهدوء و الانقطاع المفاجئ.

جلسة تأمل..

جلسة تأمل.. استخدمت سجادة الصلاة و طويتها لترفع ظهري قليلا

بعد بضع ساعات قررت التجربة مجددا لكن باستخدام مرشد تأمل قد حملته مسبقا على هاتفي. الوضع الان افضل بكثير! حيث ساعدني وجود المتحدث و الموسيقى الهادئه جدا بالتركيز على صوت الموسيقى و ارشادات المتحدث و انفاسي بطرد جميع الاصوات و المشاكل و الهموم الاخرى. في ١٥ دقيقه احسست بشعور افضل. لا نتائج مباشره و خرافيه هنا! فهذا ليس المقصد من التأمل، بل فقط ان تجعل عقلك في حالة صمت لعدة دقائق، و انعكاسات هذا الشي سيكون لاحقا على يومك.

امور اخرى:

  • القراءة: وجدت فراغ و عدم تشتيت مما جعلني افتح كتاب ممتع و قرائته كاملا. ايضا قضيت بعض الوقت في القراءة و التجهيز لمقابله وظيفيه قد احصل على فرصتها هذا الصيف، تعلمت و استمتعت كثيرا.
  • الكتابه: هذه التدوينه! لم اكتب اي شي منذ اسبوعين.
  • روتين منزلي و شخصي: ترتيب الغرفه، غسيل الصحون، عناية شخصيه …الخ.
  • انهاء عملي: ملفات اكسل و اوراق اختبارات تم انهائها جميعها مما يخلق لي فراغ للتجهيز للأختبارات النهائيه و انهاء جميع اجراءات نهاية الفصل الدراسي.

انطباع اخير:

  • عقولنا ممتلأه بالضجيج. التأمل (او الصلاة، فهي بديل قد يكون مناسب) هي حلول يجب ان لا نستهين بها في هذا العصر. التأمل شيئ ساعدني بشكل رائع!
  • ما نعتبره رفاهية و متعه باستخدام الانترنت في اوقات الفراغ اصبح مفهوم مشوه لأننا نستخدمه كثيرا في قراءة تيار غير متوقف من السلبيه.
  • ادركت بان هناك متسع للانقطاع عن الانترنت و لو لعدة ساعات في اليوم. لا ارى ان الانقطاع الكامل ضروري. لكن عالاقل عدة سويعات بسيطه يوميا ستكون كافيه خصوصا في الصباح الباكر.
  • الزام نفسي باوقات معينه على الانترنت يجعلني اكثر تركيزا عن ما اريده من الانترنت اصلا. وقت انقطاعي، سجلت الكثير من الملاحظات على ورق عن ما ارغب بالبحث عنها لاحقا في محركات البحث. الان املك قائمة واضحه بدل التخبط و العشوائيه في البحث عن معلومه.
  • الناس سيمارسون غبائهم و اخطائهم و تخلفهم يوميا، و العالم سيقتل نفسه بنفسه يوما بعد يوم. لا يد لي في هذا. يجب ان اتقبل هذا الشيئ.
  • انا لست محور الارض، عدم تواجدي عالانترنت لن يجعل احدا يفقدني بل قد لا احد ينتبه لغيابك.
  • الناس لا تتوقع اجابة سريعه منك بالقدر الذي تتخيله في عقلك. تاخرك عدة ساعات -بالغالب- لن يجعل حياتهم تتوقف و تنفجر!

الساحه العربيه في الروايات و الـFanfiction

طوابير طويلة جدا تنتظر كتاب هاري بوتر الاخير

طوابير طويلة جدا تنتظر كتاب هاري بوتر الاخير

تحدي NaNoRiMo (و هي اختصار لNational Novel Writing Month) هو تحدي يحصل في بداية شهر نوفمبر، يشارك فيه كثير من الكتاب الهواة لتشجيع بعضهم على كتابة 50,000 كلمة خلال شهر. و يوجد كم كبير و غير متوقع من التدوينات المرئيه (vlogs) على اليوتيوب ليوميات هاؤلاء الكتاب يشاركوا بها نصائح للكتابه و نقد و اقتراحات سريعه و مباشرة من التعليقات و تشجيع مستمر للكاتبين على انهاء المشروع و نشره او حتى بيع هذه الروايه. بعد مشاهدة عدة فيديوهات لاحظت الاتي:

  • اغلب المشاركين هم من فئة اعمار مابين ١٦ و ٢٦
  • اغلب المشاركين إناث.
  • رواياتهم ترتكز بالغالب على فئة الYA (فئة الروايات الموجهة للمراهقين).
  • يغلب عليهم الحماس والنشاط و الايجابيه. و متابعيهم في التعليقات يملكوا نفس الحس.

هنا بدأت اتذكر نجاح كثير من الكتاب الهواة و المستقلين في اكتساب شهرة و ادخال مبالغ كبيره من بدايات نشرهم لرواياتهم عبر الانترنت. و لنا في ايريكا ميتشل مثال و هي كاتبة سلسلة Fifty shades of Grey (اعلم ان الكثير لا يوافق على المستوى الادبي لهذه الرواية) التي بدات بFanFiction ثم حولتها الى رواية يتم نشرها عبر الانترنت ثم تحولت الى كتب مطبوعه بيع منها 100 مليون نسخة حول العالم . هنا بدات افكر، اين فئة الشباب العربي من هذه الظاهره؟ حكمت مسبقا بأنه لا يوجد مثل هذا في ساحة الانترنت العربيه، بعد بحث هنا و هناك و جدت عدة نتائج سنحاول القاء نظرة بسيطه عليها.

NaNoRiMo

لوجو تحديNaNoRiMo

الروايات و القصص القصيرة

وجود روايات بكتابة اشخاص هواة كان شبه نادر، اغلبها تم نشره في المنتديات، و هذا شي اعطاها صبغة غير احترافيه و سلبية. حيث يغلب على هذه الروايات عدم التنسيق. فهي تنشر على طريقة مشاركات  منفصله، و تنسيق الالوان و الخطوط يصيبك بالصداع!

منشورات احد الكاتبات بموقع Wattpad

منشورات احد الكاتبات بموقع Wattpad

منتدى روايتي قد يكون اقرب مكان لتجمع هاؤلاء الكتاب، و لاحظت اشهر الروايات هناك هي سلسلة باسم “روايات عبير” و “روايات احلام”. لاحظت وجود اقسام خاصه بها و المشاركات اقتربت من المليون مشاركة! بالتأكيد يوجد روايات اخرى و قد اتبعت نفس النمط من التنسيق و طريقة النشر. يكاد يصعب تحديد الفئة العمريه لهاؤلاء الكاتبات لكن بالتأكيد نرى تكرر هنا بأن الاغلب (كاتبون و قارئون) هم من فئة الاناث. اغلب الروايات تكون رومنسية اجتماعيه. مع الذكر باني لا اعلم حتى الان من هو كاتب هذه الروايات، قد يكون الدكتور احمد توفيق (؟).

الـFanFiction

نأتي للفان فيكشن، من لا يعلم ما هو الفان فيكشن فهو ببساطة ان ياخذ الكاتب الهاوي منتج ترفيهي موجود مسبقا (مسلسل، فيلم، لعبه الكترونيه…الخ) و استخدام شخصياته بكل تعقيدها و بنائها، عوالمه، افكاره، الخ… لكتابة قصة من خياله الخاص. هذا يسهل للكاتب مهمته نوعا ما حيث ان لديه كثير من العناصر بحالة جاهزة و يمكنه ان ينكب مباشرةً الى كتابة القصة دون القلق من اختراع عالم جديد و شخصيات جديده.

مثال على مشاكل التنسيق الكارثيه و الازعاج البصري

مثال على مشاكل التنسيق الكارثيه و الازعاج البصري

زخم الفان فيكشن ارتكز بشكل ضخم على منتجات الترفيه الكوريه؛ تحديدا الدراما و الموسيقى الكوريه. طرق النشر هنا اختلفت عن الروايات، حيث انه ارتكز بشكل كبير على المدونات! و ايضا مؤخرا لاحظت انتشاره في الInstagram. مدونات الترفيه الكوري لاحظت فيها تفاعل و حضور ضخمين و لا يصدق! اعداد المشاهدات بالملايين و منذ اربع سنوات يصنف موقع ووردبريس المدونات المختصة بالترفيه الكوري كأعلى المدونات زيارة على مستوى الوطن العربي!

مشاكل و حلول:

بنظرة عامه، فان حضور الكتاب العرب الهواة في ساحتي الروايات و الفان فيكشن (و حتى القصه القصيره) يعتبر ضعيف جدا مقارنة بالولايات المتحدة لوحدها مثلا. و الاسباب بنظرتي الشخصيه هي الاتي:

  1. عدم وجود منصة واحدة مشهورة ينشر الكتاب عليها انتاجاتهم.
  2. عدم الاهتمام بالتنسيق و مظهر الانتاجات و صبغها بفكر المنتديات قبل عشر سنوات من الوان فاقعه و خطوط غير قابله للقراءة.
  3. ركاكة شديده في الكتابة و عدم الاهتمام بأقل معايير الكتابة القصصيه.
  4. ضعف المحصول اللغوي من مفردات و قواعد و تنسيق.
  5. لازال هناك تحرجات اجتماعيه من الظهور بالاسم الصريح و التعبير و الكتابة بكل حرية.
  6. الخوف من بدأ الكتابة اصلا! و يغلب الخوف على القارئين النهمين المثقفين قبل غيرهم! حيث انهم قرأوا الكثير من الكتب الممتازة (و السيئة) و ارتفعت ذائقتهم، ولذلك يرغبون دائما بكتابة معجزة القرن الواحد و العشرين من اول مرة!

حلول:

  1. تشجيع الكتاب على نشر رواياتهم و قصص الفان فيكشن في منصات متخصصة و مصممه لاستيعاب الانتاجات الإبداعية النصيه. مثال: مدونات WordPress و Blogger, منصة Wattpad، او منصة Fanfiction.Net.
  2. نشر ثقافة التنسيق الاحترافي (خطوط و الوان و تباعد فقرات و نحوه) و ابعاد الكتاب انتاجاتهم عن المظهر الركيك.
  3. تثقيف الكتاب انفسهم بمعايير و اساسيات الكتابة القصصيه. من قراءة الروايات من كتاب مشهورين، و قراءة كتب و مواضيع تختص بكيفية الكتابه، و حضور ورش كتابة في حال توفرت.
  4. التركيز على قراءة كتب مكتوبة بلغة عربيه صحيحه و عميقه لزيادة المفردات و طريقة تركيب الجمل بشكل صحيح و جمالي.

الهدف و المأمول من هذه التدوينه:

  1. تشجيع الانتاج الابداعي للشباب العرب المحبين للقراءة و الكتابة. أرجوك، لا تضع حواجز، ابدأ بالكتابة و انقد نفسك لاحقا، فقط… ابدأ! بأي شيئ!
  2. خلق مجتمع و مبادرات تساعد على تطور ظاهرة الكُتٌاب الهواة لنشر رواياتهم و قصصهم. هذه المبادرات قد تكون الكترونيه او حتى على مستوى تجمعات في دولة او مدينة (اكاد اجزم لو عملت تجمع في مدينة الرياض مثلا ستجد حضور لا بأس به من بعض الراغبين بالكِتابة والنشر).
  3. دفع كُتٌاب العرب المشهورين لتشجيع و تطوير متابعيهم و محبيهم للبدأ بالكتابة.

روابط:

ملاحظة: اعتذر في حال كان هناك محتوى مخل في هذه الروابط، لاحظت اثناء بحثي الكثير من القصص الجنسيه و نحوه، حاولت فقط نشر الروابط اللتي تحتوي على روايات و قصص لا تحتوي على اشياء مخله.

عن وظيفتي كمعلم (2)

الجزء الأول من التدوينة

قد تكون هذه التدوينه اكثر تركيزا على ما بعد ان تباشر عملك و لحقوقك.

بعد انتقالي لمكان عملي و مباشرتي للعمل، حصل الخطأ الأول في المطالبة بحقوقي كمعلم، يجب مباشرةً ان تحصل على مكتبك، خزانتك، اقلامك و اوراقك، و جهاز الكمبيوتر الخاص بك. هذه ليست رفاهية اطلاقا. هي “اساسيات” عمل يوميه و سوف تُحاسب على التقصير حتى لو كان السبب عدم امتلاكك هذه الادوات. تقبل تماما بأنك ستصرف كم كبير من وقتك وجهدك ليس امام الطلاب لأن هذه في الحقيقه الخطوة الاخيره، بل امام شاشة الكمبيوتر و المنهج لكي:

  • تُراجع الخطة الشاملة للفصل كاملا بشكل اسبوعي و عكسها على تقدمك اليومي/ الاسبوعي.
  • تعويد نفسك على قراءة الكتب! افراد مجتمعنا يعاني من هذه النقطه و لسنا معتادين على قراءة عدة صفحات من دون تضجر و مقاطعه و عدم تركيز. انت كمعلم فأن القراءة “مهارة” يحب عليك صقلها و استخدامها شبه يوميا.
  • تلخيص الدرس (على شكل باوربوينت او على اوراق تساعدك على القائها امام طلابك). و لن ادخل في اسس و فن التلخيص و الالقاء …الخ.
  • ادخال الحضور و الغياب اولا بأول خصوصا للمدرسين في التعليم ما بعد الثانويه لوجود محاضرات و ورش عمل.
  • قضاء وقت كبير في تصميم اختبارات يوميه (كويز)/ شهرية او المسماة نصفيه/ ثم النهائيه. تحتاج وقت اكبر في حال كنت تملك ورشة
  • عمل لتجهيز المعمل او الورشة و أدواتها. و وقت اخر لتصحيحها ورصد الدرجات بالطريقة المعمول بها في مكان عملك.
  • قراءة ايميلاتك الرسميه من الادراة و موظفيها أول بأول و الرد عليها في نفس اليوم. الايميل = تواصل رسمي. لا تعملها كما تعامل ايميلك الشخصي المليئ بالرسائل الكثيره الغير نافعه.
  • الرد على استفسارات الطلاب الروتينيه عبر الايميل او عند حضورهم لمكتبك فهذا حق من حقوقهم. هذه مهارة بحد ذاتها للتعامل مع الاشخاص و تقديم الحلول بسرعه و بكفاءة و بدون صرف الكثير من وقتك الشخصي.
  • تصنيف اوراقك و ارشفتها اول بأول في ملفات مختلفه مصنفة بشكل واضح و احترافي لتقديمها للإدارة نهاية الفصل الدراسي.
صورة لطلابي وزملاء العمل

صورة لبعض من طلابي و زملاء العمل

شخصيا اخترت طريق الطيبه و المسامحه و الانتظار لبعض الحقوق لان هذه شخصيتي الحقيقيه و من باب كسب صورة حسنة. و للأسف خلطت بين هذا و بين المطالبة بالحقوق لأداء وظيفتي بشكل افضل. و بالتالي، كثير من العمل بدأ يتراكم بحجة “انا ماعندي كمبيوتر! انا ماعندي الملفات المناسبه…الخ” هنا سوف تُحاسب على تقصيرك تجاه ادارتك و طلابك. الحل؟ اسأل رئيسك/ زملاء العمل عن الاساسيات اللتي يجب امتلاكها منذ اول اسبوع في عملك! لا تتاخر اطلاقا. ثم انطلق للجهات المناسبة و تابعهم اول بأول بحضور شخصي منك. لا تتوقع اطلاقا الناس تأتي لك و تقدم لك ما هو حق لك، “ما ضاع حق وراه مطالب”. هذه هي طبيعة العمل. اعلم ان الكلام السابق يعطي صورة بالهجوميه و السطحيه بالاهتمام بالماديات. اكرر، عملك كمعلم يتوقف على هذه الامور. لا ترتكب خطئي بتراكم العمل علي سريعا.

حلطمة رغم ندرة سقوط الثلوج في السعودية!

حلطمة رغم ندرة سقوط الثلوج في السعودية!

المشكلة الاخرى اللتي واجهتها هي عدم حصولي على التدريب المناسب قبل بدأ العمل، كثير من الأمور (خصوصا الرسميه/ الاداريه و المكتبيه) تعلمتها و أنا على رأس العمل. رغم ضغطها النفسي الا ان هذا شي طبيعي و سيقل كثيراً بمجرد سؤالك لرئيسك عن كيفية عمل الشيئ الفلاني، لا مفر من هذا و ادعو الله ان يكون رئيسك متقبل لاستفساراتك الدائمه مثل رئيسي و فريق عملي.
لكن في بيئة عملي الهندسيه، هناك الكثير الكثير من الادوات (ما لذ و طاب من المفكات) ، الآلات (رافعات، و نحوه) ، الاجهزة الحساسه (قياس كهرباء، مضخة بنزين، زاوية العجلات……الخ). هذه الأدوات اللتي تتعدى الملايين من الريالات وفرتها الحكومه بشكل مذهل للطلاب. لكن، ما فائدة وجودها اذا الموظف نفسه لا يعرف استخدامها؟ قد يحاجج البعض بأنه يجب ان ندرب انفسنا بأنفسنا، و هذا شبه مستحيل كون المعلم:

  • مشغول بأداء واجباته المكتبيه المذكورة سابقا.
  • تواجده في محاضرته و ورش العمل و تقديمها للطلاب.
  • رغبته بالمحافظة على سلامته الشخصيه و الادوات الحساسه من التلف.
  • وجود الكثير (الكثير!) من الاجهزة المعقدة التي تتطلب تدريب مكثف و عميق.

التدريب المستمر للموظف شي اساسي لتمكينه من اداء عمله بشمل صحيح، و هو شي للأسف افتقدته مما شكل لي ضغط نفسي شديد (عدم استغلالي للخيارات اللتي امامي، عدم حصول الطلاب على علم متنوع، الضغط المستمر بايجاد حلول بديله لملئ الفراغ).

عن وظيفتي كمعلم

بعد تخرجي و عودي لارض المملكه بدأت مباشره بالبحث عن وظائف ارتكزت بشكل خاص على قطاع الشركات الصناعيه و البتروليه في الشرقيه. بعد مرور شهرين فقط، بدأت في الدخول في حالة فزع -غير منطقيه- لعدم ورود اي اتصال من الشركات. علما بأني تجهزت نفسيا بأن فترة انتظاري قد تصل الى ستة او تسعة شهور لكن يبدو اني لم اتجهز بشكل صحيح. الفراغ، التفكير الزائد، القلق من نفاذ المبلغ البسيط المتبقي من مكافئتي ايام الابتعاث، احساسي -الخاطئ- بأني عالة على الأهل و المجتمع “خريج امريكا و قاعد في بيته!”، وجود طموحات لن تتحقق الا بالمال، كلها اسباب جعلتني اقبل اول وظيفة (و الوظيفه الوحيده ذاك الوقت) عُرضت لي. هي في الحقيقه وظيفه كنت اعلم بتواجدها منذ العام ٢٠١٢، حيث تم ابتعاثنا من قبل المؤسسة العامه للتدريب الفني و المهني، و من اجمل مميزاتها هي اولوية توظيف المبتعثين في احد قطاعات المؤسسة العامه للتدريب الفني و المهني المتنوعه و الكثيره (كليات تقنيه، ثانويات صناعيه، معاهد السجون…الخ). لذلك اُعطينا وعد بأنه سوف يتم توظيفنا في حال رجعنا بالشهادة و التعليم المناسبين و أوفوا بهذا العهد.

2015-06-11 21.23.14

حفلة تخرجي اللطيفه

نرجع للوراء قليلا، تحديدا عام ٢٠٠٨ بعد تخرجي من الثانويه. كان طموحي احدى تخصصات الحاسب لميولي لها و احساسي بأنه يمكنني تطوير نفسي في هذا المجال للأسف تم رفضي من تخصص الحاسب في جامعة الملك فيصل و الكلية التقنيه بالأحساء. و لم يتم قبولي الا في تخصص امقته و لا ارى فيه اي شغف و متعه و لم يأتي اطلاقا على بالي: ميكانيكا السيارات! قبلته على مضض كونه الخيار الوحيد، مع التخطيط لتغيير التخصص داخليا. الغريب اني رمشت بعيني….. و رأيت نفسي اتخرج من هذا التخصص بعد ثلاث سنوات! عشت فيها حياه غريبه و منفصله و شبحيه. اذكر تلك الفترة بشكل ضبابي، استيقظ صباحا، خاليا من الأمل و المشاعر و الطموح و في نمط “الزومبي”. اذهب، امارس طقوس الحشو، التعامل السطحي مع اناس اتظاهر بحبهم، و اقل قدر من التحرك بما يكفي لأنجو، ثم اخرج من الكلية نهاية اليوم و استيقظ من موت المشاعر الى حياتي الجميله خارج اسوار ورش السيارات ذات رائحة الكربون العفنه و الزيت القديم. بشكل غريب، استطعت التخرج بمعدل مرتفع لأني استغليت سهولةالمناهج و الدراسه، معدلي كان مرتفعا حتى انه فتح لي باب الابتعاث الجديد نسبيا على دماء المؤسسة العامه. و هنا وقعت امام خيارين: البقاء في المملكة و البحث عن وظيفة بشهادة الدبلوم، او تحقيق الحلم بالخروج من قيود و انغلاق هذا المجتمع و اخذ التعليم الذي طالما سمعت بجودته و تذوق الحياه بالخارج، لكن بنفس التخصص ” الشبحي”. قبلت بالابتعاث على امتداد تخصصي و حدث ما حدث في هذه الرحله المقدسه و نشرت منها قبسات في المدونه.

Camera 360

كنت سعيداً بذهابي لأمريكا اخيرا …

الوظيفة اللتي عرضت علي كانت بمسمى “مدرب”، و هي مسمى استحدثته المؤسسة العامه و يعني ببساطه ” مدرس”. و تم طرح الرغبات و كما كان هو متوقع فجميعها مدن صغيره و نائيه و بعيده -جدا- عن الأهل و الأصدقاء، او قريبه لكن في بيئه صعبه جدا و هي السجون. تجنبت السجون تماما و بدات بالقاء نظرة على هذه المدن الغريبه، افضلها هي من سمعت بها على الأقل في نشرة الاخبار الجويه! و اخريات استشرت خرائط جوجل لمعرفة اذا كانت هي اصلا مدن داخل المملكه! إخترتَ و قُبِلت في مدينة عرعر اللتي تبعد ١٠٠٠ كيلو عن الأحساء. خيار صعب لكن طمعا في الخبره و المال و الاسباب المذكورة بداية التدوينه، و شددت الرحال لهناك.

IMG_20151204_071750

مطار عرعر

كما توقعت، مطار يستقبل طائرتين فقط، البلد شبه صغير، الشعب قبلي و يتكون اغلب افراد المدينه من نفس القبيله المعروفه بالسعوديه، و يفتقد للترفيه. لايوجد اختناقات مروريه، تكثر سيارات ال Pick up المقدسه كثيرا هنا. و ستقاطع الخراف طريقك احيانا عند ذهابك لماكدونلدز، المطعم العالمي الوحيد الذي تم افتتاحه قبل سنه و اُستقبل بالعرضة!

 

يُتبع في تدوينه قادمة…

كامل بعثتك تُمثِلُها … دقائق!

رغم وجود كم لا بأس به من المبتعثين الذين يسجلون تجاربهم -ذات المحتوى الممتاز- و ينشروها (بأي منصة كانت) ، الا اني لسبب ما لم اتابع هذه التجارب، باستثناء المبتعث البراء العوهلي، الذي اتخذ كغيره الكثير منصة سناب شات لتسجيل شبه يومياته في كوكب اليابان الجميل. و لأسباب كثيره مستحقه حصل البراء على متابعين و قاعدة معجبين ممتازة. التحدث عن البراء قد يطول لذلك سأركز على نقطة اثارها في احد الايام في احدى سناباته (هذا عيب سناب شات الضخم، عدم الارشفه).

البراء يركض

Screenshot (2)

حقوق الصورة محفوظة للبراء العوهلي

من يتابعه على السناب شات خصوصا و الشبكات الاجتماعيه عموما يعلم مدى هوس البراء بالركض، بالنسبة له فالركض هو اسلوب حياه و حريه و فكر قبل ان تكون رياضه. و ركز على هذا الجانب من حياته كثيراً… كثيراً… كثيراً! و (يبدو) انه جائه ما توقعت شخصيا ان يسمعه من احد متابعيه:

“انت مبتعثينك اليابان عشان تركض؟”

اتذكر البراء ذكره لهذه الجمله و كأنه يقولها على لسانه من ذكر شخص اخر بدون ان يشير الى هوية هذا الشخص. و هنا استرسل البراء في عدة سنابات معلقاً على هذا الموضوع بأن ما يصوره الشخص و ينشره في شبكاته الاجتماعيه ما هي إلا نافذه صغيره و محدوده من حياة المبتعث او الاشخاص عموما. فهو يحضر ورش العمل الخاصه به، يقابل بروفيسوراته بالجامعه، يكتب، الخ من نشاطاته الاخرى، لكن يركز عالركض و مشاريعه الشخصيه بشكل اكبر في سناباته لأنها نافذه شخصيه لنشاطات شخصيه.
و هذا المنطقي! اكاد لا أصدق الكثير من غير المبتعثين عند تعليقهم السلبي على نشاطات المبتعثين الغير دراسيه اذا تم نشرها على الشبكات الاجتماعيه. تعليقات من شاكلة “انت رايح تدرس مو تخربط” ، “اترك اللي في يدك ورح المكتبه ذاكر” ، “ايه ماخذينها سياحه!”. رغم ان جميع هاؤلاء الاشخاص يقولون لنا في نفس الوقت “ استناس/ وسع صدرك في الغربه/ خفف ضغط الدراسه بالنشاطات الجانبيه/ تعلم الثقافه مو بس دراسه”. تناقضات تجعل كثير من المبتعثين ينفجروا!
اسأل نفسك: هل من المعقول ان شخص يدرس لخمس ساعات ان يصور نفسه و هو يدرس طول هذا الوقت؟ نعم سؤال سخيف يبين لك مدى في الجانب الاخر سخافة هذا النوع من التعليقات الذي يتلقاها المبتعثين!

أول خطاب لي امام جمهور، لكن هذا لا يهم…

2014-03-29 06.06.51

الصورة كانت لحفل العام 2014 مع الصديق و المبتعث الرائع يزيد الضويان

في حادثة حصلت لي في عام ٢٠١٢ (تحدثت عنها بشكل اكبر في تدوينة “خطاب امام جمهور كبير، نجاح و فشل“)، كنت في اول شهور ابتعاثي و ظهرت لغتي و شخصيتي بصورة جدا ممتازة في شهور قليله جدا، حتى ان طلبت مني رئيسة النادي السعودي ان اكون من ضمن المقدمين في الحفل السعودي! و هي مهمة ليست سهله اطلاقا لشخص لم يمضي شهرين من ركوبه طائره لأول مرة في حياته! تخيل القائك لكلمة امام جمهور يتجاوز ال٣٠٠ شخص و باللغة الانجليزية! رغم ترددي الا اني قبلت المهمه، و قام كل الفريق الذي تجاوز ٣٠ مبتعثه و مبتعث بالعمل لشهرين متواصلين بالتجهيز لهذا الحفل من فقرات تعريفية بالمملكه و الاسلام وصولا للطبخ و كلها فقرات اخذت جهد بشري و مادي كبيرين.
بعد القاء فقرتي بأقل اخطاء لغويه و تلعثمات امام جمهور كبير، نزلت من المنصه و انا احس بفخر بنفسي على انجازي الشخصي الرائع و الجميع هنئني على خطابي الجاذب للأسماع. جائت فقره تظهر الموسيقى و الفلكلور السعودي و صعد معظم اصدقائي للمسرح و بدأوا بتأدية فقرتهم، من باب المتعه و المشاركة حصلت اخيراً على فرصة لتصوير فيديو للحفل المنظم بشكل رائع و صورت الرقصه السعوديه و رفعتها على الانترنت…. و كانت غلطة. صدمت بمدى سلبية التعليقات اللتي تلقيتها من اصدقائي و الغرباء بالمملكه في تويتر. حتى ان احد الاصدقاء الاعزاء الغى متابعتي منذ ذلك اليوم اذ لم يخب ظني. حاولت ادافع عن ما رأوه، لكن كانت كمية الغضب و السطحيه اكبر من اتحمل نقاشها ففضلت التوقف و حذف كل شي متعلق بهذا الفيديو. كان درس تعلمته، الناس لن تحكم اطلاقا على الصورة الكبيره بل سوف تحكم على نقطة في بحر او الاسوء ان يتصيدوا في الماء العكر.

523869_10151087663050488_483974883_n

اذا …

  • اترك سطحية حكمك على حياة و فكر شخص في قبسات بسيطه ينشرها هذا الشخص. الانسان اكثر تعقيدا من بضعة صور و “سنابات”.
  • تذكر وقت تنمرك على شخص خلف الشاشه، ان هناك انسان بمشاعر و احاسيس يقرأ هذا التنمر.
  • من الطبيعي تماما استخدام المبتعث للشبكات الاجتماعيه لأننا شعب يتستخدمها بشكل كبير و هي وصلة تواصل ممتازة له مع بلده. و من الطبيعي ايضا تركيز نشره لمحتويات لحظاته الممتعه من وناسة مع الاصدقاء و سفر و نحوه و ليس دراسته واختباراته و محاضرته لأنه مشغول بها اصلا! الموضوع بهذه البساطه.
  • اذا لم تخرج للغربه لفترات طويله، فأنت لاتعلم شعور القلق و الحساسية و التردد اللتي يعيشها المبتعثون لأسباب اجتماعيه، دراسيه، ماديه، نفسيه و حتى سياسيه. لا تزد همهم هماً.
  • الابتعاث ليس فقط غرق في الكتب و المكتبه و المختبر. بل هو اسلوب حياه يتطلب من المبتعثين الخروج و التجربه و الوقوع في الخطأ و الصواب لكي يتعلموا. من الطبيعي ان تراه في محيط مختلف و قد يتصرف بشكل مختلف، هذا لا يجعله و لا يجعلها اشخاص سيئين. تذكر انهم اناس خرجوا من فقاعة مجتمعنا السعودي و هم في طور تجربه جديده غامضه و مثيرة!

شاركني رايك في التعليقات، تهمني ارائكم كثيرا!

عن التخطيط لسفرك

2014-08-03 12.16.44 (1)

اثناء دراستي في الولايات المتحده سافرت لخمسة مرات فقط، و هي اقل بكثير من المبتعثين الاخرين، لكن اكاد اجزم اني استخلصت و استفدت من سفراتي القليله اكثر من البعض! هنا سأذكر اخطاء رأيتها بنفسي من المبتعثين اثناء سفرهم و كيف تجاوزتها شخصيا. قد يكون كثير من النصائح منطقيه و معروفه لكن ستستغرب عدم اتبعاها من البعض و اعتمادهم الضخم عالأرتجاليه و (اذا وصلنا يصير خير)، او بالجانب الاخر نصائح غريبه و غير مقنعه. قد أرك في هذه التدوينة على الولايات المتحده الامريكية، لكن النقاط يمكن تطبيقها في الدول الاخرى بالتأكيد. لن اذكر في التدوينه عن حجوزات الطيران و الفنادق و نحوه.

اكتب خطتك:

للأسف من اكثر النقاط منطقيه و لكنها اكثر نقطة يتم تجاهلها. احرص على كتلبة خطتك و طباعتها على ورق. لا تكتفي بملاحظات ذهنيه و رؤوس اقلام في جوالك. عند سفري مع الاجانب لأول مرة، لاحظتهم بدأ التخطط بأسابيع مسبقه. حيث سجلوا في ملف وورد و في جدول منسق مقسم حسب الايام، المناطق، و الأوقات! كان امر رائع حقيقه. هذا مثال لخطتي اللتي قضيت اسبوعين لكتابتها لنيويورك، اسبوعين!!

ضع ميزانيه محدده

للأسف نقطة منطقيه اخرى لكن كثير منا يتكاسل فيها، خصوصا نحن الخليجيين ل”فشخرتنا” الزائده و ان نمتلك الاموال. لا اطلب منك التقصير على نفسك، لكن فقط ضع ميزانيه متزقعه لمصاريفك، و لو شذت مصاريفك اثناء سفرك عن الميزانيه المتوقعه فأنه سيكون مثل جرس التنبيه لك بأن هناك خلل ما.

ضع لك معالم محدده

2014-08-04 16.13.09

و اجمعها حسب المنطقه: و هي اتباعا للنقطة الاولى. لا تعتمد على “التمشيه” و الصدفة و “نشوف ايش يطلع معنا” ، بل ابحث في الانترنت ما هي اكثر الاماكن السياحيه زيارة. و ما هي اكثر الاماكن شهره و قريبه منها بحيث يمكنك الذهاب بالأقدام او بالمواصلات العامه. يفضل انك تقسم المدينه المراد زيارتها لعدة اقسام. مثلا اثناء ويارتي لنيويورك، قسمت جزيرة بروكلين الى ثلاثة اقسام بسيطة و بدائيه: شمال، وسط، جنوب. و توزيع كل قسم ليوم معين. هذا الشي اختصر علي كثير من الوقت حيث زرت معالم عديده بوقت قصير كونها تبعد عن بعضها مسافة مشي بالاقدام او دقائق بسيط بالمواصلات العامه. مدن امريكا المشهوره يوجد لديها معلومات لكل صغيره و كبيره في في الانترنت! استغل هذا الشيء في صالحك، لا تكن كسولا!

اخرج من منطقة راحتك

2014-10-18 15.29.48

للاسف سفرنا قد يحتوي على كثير من النمطيه، و تجنُب كثير من الاماكن السياحيه بحجة عدم الاهتمام بها. المتاحف مثال كبير يكره زيارته كثير من المبتعثين. المتحاف مكان رائع لتوسعة المدارك و العقل. الابتعاث هو يتعلق بتجربة الجديد دائما، اذا رأيت شيئا يهتم به الغير، لماذا لا تجربه انت كذلك؟؟ قد يعجبك! ايضا لا تنسى ان تتحدث للآخرين، تجاذب اطراف الحديث و حاول ان تكتشف هذا الشخص، غالبا ستجدهم متجاوبين و مهتمين بمعرفتك في حال التزمت بحدود الادب و الابتسامه. قد تتعرف على معلومة جديده، تحسن لغتك الانجليزيه، او ببساطة متعه العلاقات الاجتماعيه. في سفري تجاذبت اطراف الحديث مع اشخاص كثيرين من مختلف انحاء العالم و كانت حرفيا احدى اجمل لحظات سغري.

نصيحه: اذا كنت لا تعرف كيف تبدأ حديث مع شخص، ببساطة استأذن منه باخذ كاميرتك و تصويرك، عند ارجاع الكاميرا لك، هذه افضل لحظة لتجاذب اطراف الحديث :). 

سافر لوحدك

او مع مجموعة صغيره لا تتجاوز الثلاث او الاربع اشخاص. في أول سفرة لي ارتكبت خطئ جسيم بالسفر مع 9 اشخاص و انا عاشرهم، و بعضهم لا يعرف بعض. هذا الشيء سبب خلافات كبيره في طريقة اداررة الرحله و اختلاف الامزجه و نحوه. لذلك السفر مع مجموعة صغيره مختارة بشكل ممتاز سيقلل ضغوطات الاختلاف بشكل كبير. او تجنب الامر برمته بالسفر لوحدك و كن قائد رحلتك بنفسك.

اكتشف لماذا هذا المعلم مشهور

جزء من بحثي عالاماكن السياحيه هو فهم لماذا هو مشهور اصلا! امتلاكك خلفية معلوماتيه سيجعل زيارتك للمعلم الفلاني اكثر اثارة بكثير و انا اضمن لك هذا. مثلا عند زيارتي متحف الميتروبوليتن في نيويورك، اعددت مسبقا بأشهر لوحاته، و لماذا هذه اللوحات مشهورة. بالغالب يوجد قصه مبهره جعلت من الرسام يرسم هذه اللوحه. جزء من كونك مبتعث هو امتلاكك لثقافه متنوعه و حس الاكتشاف و بحث المعلومه، ابتعد عن الكسل و البلاده و ال”هياط” و ثقف نفسك بالقراءة. هذا الشيء سيقضي على التململ الذي يصيبك من زيارتك لمكان مشهور ثم بعد خمس دقائق تسأل نفسك “طيب… وبعدين؟”.

استخدم المواصلات العامه و ليس سيارتك

لحفظ المال اولا، كون المواقف العامه غاليه…. جدا!! و ثانيا، لكي تستمتع بالرحله نفسها و ليس فقط الهدف! استخدامك للمواصلات العامه او المشي عالقدمين سيسمح لك باخذ وقتك بالنظر حولك و “تشرب” ما هو حولك من تصميم المدينه و طريقة معيشة الناس. استمتع بالتفاصيل الصغيره، ماهو حس الازياء الخاص بهم؟ هل ترى نمط معين في البناء؟ هل الناس سعداء ام مشغولون؟ مشغولون بماذا؟ هل سكان شيكاغو يتشابهوا مع سكان سان فرانسيسكو؟ هل اللكنة تختلف عن مكان دراستك؟ ما هي النشاطات التجاريه المنتشره بشكل ملحوظ؟ و كثير كثير من التفاصيل الجميله التي اذا عزمت على الانتباه لها، ستستمتع بها كثيرا. هذا يذكرني بشيئ، لا تجعلك سفرك كله حركه و هم بالوصول للهدف، اجلس، تنفس! راقب. هذه ليست مضيعة وقت، فأنت تسافر لتسترخي من هموم فصل دراسي طويل و متعب.

الحياه تنتهي مبكرا

كونك في مدينة كبيره لا يعني ان الحياه لن تتوقف، كثير من الاماكن السياحيه و المطاعم ستغلق مبكرا. اجعل الثامنه او التاسعه مساءً هي حدك. بالتأكيد هناك استثناءات (اتذكر ان مسرحية Wicked بدأت التاسعه مساءً و انتهت قرابة الواحده منتصف الليل). لكن اجعل هذه قاعده عامه. الحياه بعد التاسعه ليست جيده تماما، حيث تبدأ حياة الليل للسياح و سكان البلد بزيارة البارات و نحوه. و ايضا يبدأ الهومليس و المعتوهين و السكارى بالخروج، قد لا تتعرض لمضايقه جسديه اطلاقا او لن ترى اي من هذه المناظر فأمريكا ليست بتلك الرعب الذي تم تصويره لنا من قبل البعض، لكن فقط نظراتهم الغريبه و تصرفاتهم العجيبه قد تصيبك بعدم الراحه. و ايضا لو اضطررت للخروج، استخدم حدسك في تجنب الشوارع و المناطق المريبه. لا تكن مغفلا و مغامراً.

اطلع على هذه المقاله: How to be street smart

احضر بطاقة الطالب الخاصه بك

و احرص على سؤالك الدائم عن اذا كان هناك خصم خاص بالطلاب. هناك كثير من الاماكن السياحيه اللتي تقدم خصم للحجز المبكر. احرص على زيارة الموقع الالكتروني لكل معلم تريد زيارته و يتكلب تذكره لدخوله.

لاتحمل بطاقة احوالك

بل جوازك فقط

احنفظ بنسخ

من حجوزاتك و تذاكرك، بطاقاتك،جوازك،خطتك اللتي تحدثت عنها مسبقا -تشديد لكي تعمل هذه الخطة المهمه-، وقائمة بأهم الارقام. ضعها في جوالك او على شكل ورقي وضعها في حقيبتك.

هذه قائمة ببعض من زياراتي البسيطة هناك و هناك