نصائح للمعلم الجديد

by Abdulrahman

20160504_110301قد لا أكون شخصا مؤهلا اطلاقا لاعطاء نصائح للمعلمين الجدد لكوني معلم جديد بنفسي و لم اكتشف الكثير من اخطائي و حلولها. لكن قد يكون البعض مهتم بسماع هذا ااموضزع من منظور المعلم الجديد. تذكر، ان اغلب ما ستقرأه هي اخطاء انا وقعت بها، و ارغب منك ان تتجنبها باسرع وقت ممكن. كرر هذه الجمله وقت قرائتك للتدوينه: باسرع وقت ممكن!

هذه بعض النصائح (بعضها مكرر من هذه التدوينة اللتي اسهبت فيها في بعض النقاط):

  • استعد نفسيا انك تكون خارج مدينتك لفترة طويله. للاسف هذا هو واقع التوظيف و حركة النقل البائسة في السعوديه.
  • كن قارئ نهم. الكتب اللتي ستُدْرِسُها ستقرأها من الغلاف الى الغلاف مرة و اثنين و ثلاثه. انتهيت منها؟ اقرأ المزيد عن مواضيعك على الانترنت/ الكتب المختصه/ النشرات الدوريه. اكرر، هذا جزء واجب عليك من عملك!
  • في حال كنت تعلم مسبقا بالمقرر(ات) المناطة عليك، ابدا التحضير مبكرا. ابحث في الأنترنت عن تحاضير المدرسين السابقين لكن احذر اشد الحذر اعتمادك الكامل عليها. لانه كثير من الامور تزيد و تنقص اعتمادا على علمك و الادوات المتوفرع لديك. نسق اسلوبك الخاص و صمم عالاقل محتوى لأول شهر لتشتري كثيرا من الوقت. صدقني، ستحتاج هذا الوقت في البدايه.
  • سوف تعمل (يوميا) في تحضير دروسك في اول نصف سنه/ سنتك الاولى من عملك. ليس عيب فيك اطلاقا أنك لا تتذكر المعلومات او لا تعرفها اصلا حتى لو كانت في تخصصك! العيب هو عدم استغلال قوتك العقليه و ثقافتك و وقتك لاستيعاب هذه المعلومات لكي توصلها لاطفال و شباب لم يكتمل فيهم نموهم العلمي. لا يوجد مفر من انك تدخل في نمط التعليم الذاتي. صدقني، لا يوجد اسوء من ذهابك امام طلابك خالي اليدين و الفكر و تمر عليك الساعتين و كانها دهر كامل، مررت بها و ادعوا الله دائما ان لا امر به ابدا. امر شاق؟ نعم! تقبل هذا الشيئ او ابحث عن بديل لهذه المهنه. الجانب الحسن؟ بعد فترة سنة تقريبا… ستكرر المعلومة سنة بعد سنه بعد سنه.
  • حافظ على نومك و رياضتك. وظيفة المعلم تأخذ منك طاقه. كبر هذه الطاقه و صغرها يعتمد على نومك و صحتك. السهر و قلة الرياضه هي آفات يعاني منها مجتمعنا السعودي و محدثكم اكبر مرتكبيها. الامر بهذه البساطه: تنام متاخرا، سوف تلعن اليوم و الوظيفه و قرارك باخذها طوال صباح اليوم التالي! تخيل معي، فقط تخيل، ان تعيش عشر سنوات هكذا!!!!! تصحى متأخرا و متعب الى حد الثماله، تؤدي عملك باقل طاقة ممكنه، اخلاق عكره. ارجع منزلك، سهر و نوم مضطرب، ثم كرر هذا اليوم التالي! مررت بايام حسنت فيها من صحتي بالركض اليومي و النوم المبكر. يكاد يكون التحسين مباشراً! تركي لهذه العادتين و يكاد يكون الانخفاض ايضا مباشراً. اكسر هذه العادات المقيته و -انضُج- من عادات البطاله و المراهقه!

    20160418_085024

  • اخترع روتينك بسرعه! اذا سألتني و أجبرتني ما هو الخطأ الوحيد الذي يجب علي (انا محدثك) ان اصلحه؟؟؟؟ فأن المصطلح المظلة اللي ساستخدمه هو “الروتين” و عدم تصميم روتين خاص بي بسرعه. في رمشة عين و قد مضت ثمانية شهور منذ استلامي الوظيفه -وقت كتابة هذه التدوينه- و بدات افكر؛ ما هي العادات اليوميه اللتي عملتها في هذه الثمانية اشهر و من المفترض انها جعلتني شخص افضل؟ نعم لدي عادات حسنه، لكني لم ارتبها، اصنفها، اوزعها على جدول حياتي بطريقة سليمه.
  • كمعلم حكومي سوف تملك وقت فراغ كبير. استغله صح من اول شهر:
    • لاتضع وقتك بغفوة العصر.
    • خصص وقت للرياضه. ساعه و تكون كثرت خيرك!
    • احذر اشد الحذر من ادمان الشبكات الاجتماعيه و المكالمات والمحادثات الكتابيه خصوصا اذا كنت متغرب.
    • فكر بهواية مفيدة تشغل وقتك. يفضل ان تكون لها علاقة بوظيفتك او فكرة يمكن تحويلها لتجارة جانبيه. لكن لا يمنع من اي هواية طالما انها تشغل وقتك بشيء مفيد بصورة ما. (الكتابة، تحسين حسك الفني، قراءة كتب و متابعة افلام لزيادة محصولك من اللغه، تربية حيوان اليف، صنع القهوة، الطبخ، تعلم البرمجه… الكثير!!!!!!)
    • فكر جديا بالاستثمار في سوق الاسهم مبكرا جدا و لو بالقليل. لاتفزع انك لا تملك المال. تذكر انك ستستلم راتب شهري على مدى منتظم. قليل مستمر خير من كثير منقطع.
    • او الاستثمار بمشروع جانبي كتحويل هوايتك الى مصدر دخل او فتح تجارة كامله.
  • عند تعليمك الطلاب، ركز على المحتوى المرئي و التفاعلي اكثر من النصي. الفيديوهات و البوربوينت لها تأثير افضل من النصوص و الكلام على جيلنا الحالي.
  • اعتمد على التعليم الالكتروني. الطلاب تتغير نفسيتهم -للأفضل- عند استخدام الحاسب بقدر اكبر بكثير من مقابلة الكتب الورقيه. استغل هذه النقطة. مع التذكير بمراعاة الفروق المادية بين الطلاب. و ايضا انتقالنا السريع جدا جدا لطلاب يملكوا اجهوة لوحية و موبايلات مستبدلينها باللابتوب و الكمبيوتر المكتبي (مما يسبب عدم توافقيه مع المواقع و صعوبة ادخالهم للواجبات و نحوه).