الجامعه، بيتك الثاني

by Abdulrahman

psu-gibson-dining-hall-interior-photo-02

كنت سأنشر هذه التدونيه على شكل تعليق في Instagram، لكن رأيت المساحه ضيقه و هنا افضل. ما حصل في الفتر الماضيه هو اني غيرت روتيني بشكل شبه كامل في الجامعه، خصوصا مع انخراطي في الدراسة الجامعيه الحقيقية و ليس معهد اللغه و ايضا رغبتي بتغيير نمط حياتي. من الاشياء اللتي تغيرت لدي هي عادتي الدراسيه، اخترت الحرم الجامعي مكان للدراسة بدل سكني الخاص. و هنا اكتشفت هذه النقطه، الحرم الجامعي مكان كبير يحتوي على عدة مواقع مهيئة لاغراض اخرى غير الدراسه. الصورة اعلاه هي لمكان يسمى بمركز الطلاب في الجامعه، نلاحظ وجود الكنبه، تلفزيون، طاولات و كراسي (لاتظهر في الصورة)، اشبه بمقهى تقريبيا. كثير من الطلاب يقضوا اوقاتهم هنا للدراسة او قراءة كتاب او انترنت و نحو ذلك. و هناك اماكن اخرى كثيرة  تؤدي نفس الغرض. الحرم الجامعي ليس مكان دراسة فقط، بل هو اشبه بالمدينه الصغيره جدا اللتي يمكنك ببساطة قضاء يومك بالكامل فيه. شخصيا اصبح شيء غير مستغرب تواجدي بالحرم الجامعي لليوم بأكمله. كتبت هذه التدوينة بعد انتباهي باني قضيت قرابة 9 ساعات. ليس بسبب الدراسه او كثرة المحاضرات، بل فقط مكان مريح يمكنك قضاء هذا الوقت فيه. و بسبب هذا، فأنه تكثر النشاطات الغير دراسيه حول الحرم الجامعي، ليله كوميديه، فيلم يعرض، Workshop لفكرة معينه، و ايضا تواجد كثير من الاصدقاء -خصوصا الغير سعوديين- في الحرم الجامعي و فرصه جيده لقضاء وقت معهم. الخيارات كثيرة و الحياه نشطة داخل الحرم الجامعي، مع التذكير بأن الجامعه اللتي ادرس فيها تعتبر متواضعه جدا.

أتمنى و بشده ان تنتقل هذه التجربة و الفكر للجامعات السعودية، و اتسائل حقيقة لماذا هي غير متواجده. شخصيا لا اذكر يوم قضيت فيه اكثر من وقت محاضراتي اثناء دراستي في الكلية التقنيه. المكتبه مغلقه، لا اماكن للطلاب، و المطعم مكان سيئ لا يليق بمكان تعليمي اكاديمي.

في تفكير جدا مستقبلي و من الاحلام اللتي قد تصبح واقع، قد اكون في منصب يخولني لاصدار قرارات تمكن من تفعيل هذا النوع من الاجواء الدراسيه… اتمنى اني اصل لهذه النقطه : )